الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

تاريخ الانتخابات


على الرغم من أن الإنتخابات كانت أداةً تعتمد قديماً في أثينا وروما، تعود أصولها في العالم المعاصر إلى الظهور التدريجي لحكومات تمثيلية في أوروبا وأميركا الشمالية بدءاً من القرن السابع عشر حيث تم في تلك الحقبة تحويل مفهوم التمثيل الشمولي إلى مفهوم أكثر فردية، أيد احتساب الوحدة الفردية. أما اليوم، فيتم الإعتراف بالإقتراع العام من قبل المجتمع الدولي كحق إنساني عالمي وذلك على الرغم من بقاء بعض الشعوب فاقدةً له. 

 

ويعني الإقتراع العام عدم وجود معوقات تقيد التسجل أو الإقتراع لأي مواطن باستثناء الشروط المرتبطة بالعمر ومكان الإقامة. أما الوضع المثالي فيتمثل بالمشاركة القصوى في الإنتخابات. ولتحقيق ذلك، تجعل بعض الدول الإقتراع واجباً. ولم يتم التوصل إلى الإقتراع العام دفعةً واحدة، بل هو عملية تطورت على مدى العصور؛ فقد كان يمنح للمواطنين الذكور المتمتعين بحق التصويت، وذلك بغض النظر عما لهم من أملاك وعن ثرواتهم. أما النظام الأول الذي اعتمد الاقتراع العام فكان النظام الفرنسي الذي اعترف به كنظام لوطني أول لا يقوم حق التصويت فيه على الملكية. 

 

إنكلترا: البرلمان الأول


أسس توقيع الماغنا كارتا، "الشرعة العظمى"، في العام 1215، أقدم برلمان تمثيلي في العالم (تألف بعد ذلك من مجلس اللوردات ومجلس العموم). وحددت الماغنا كارتا صلاحيات الملك، مشددة على كون الملك والملكة خاضعين هما أيضاً لحكم القانون. وفي أواخر القرن الثالث عشر، التأمت جمعية ضمت ممثلين من الطبقتين العليا والدنيا. وتم اقتسام الجمعية في عهد الملك إدوارد الثالث، الذي حكم في القرن الرابع عشر، إلى مجلس اللوردات (حملة المناصب الوراثية ورجال الإكليرس الرفيعي المستوى) ومجلس العموم الذي يمثل المقاطعات والأقاليم. ووضعت الأقاليم قواعدها الخاصة لانتخاب ممثلي مجلس العموم واعتمد بعضها الاقتراع العام للذكور الراشدين. أما في ما تعلق بالتمثيل في القطاعات، فقد فرض البرلمان في العام 1430 شرطاً للتصويت يقضي بتمتع الناخب بعقارات خاضعة للضريبة تنتج دخلاً من 40 شلن أو باوندين.

 

وبما أن البرلمان لم يتوافق أبداً على تغيير المعايير، تنامت فئة الناخبين في أواسط القرن السابع عشر بفعل التضخم لتشمل غالبية مالكي العقارات الذكور الراشدين. وبحلول العام 1628، مثل مجلس العموم دوائر انتخابية كافية من حيث الحجم لمعارضة أي ملك أراد الدخول في حرب من دون موافقة الشعب (انظر "موافقة المحكومين"). ولم يتم توسيع الحقوق الإنتخابية حتى منتصف القرن التاسع عشر. ولم يتم تأسيس اقتراع الذكور العام إلا في العام 1918 (لغير هدف) كما تم حد اقتراع النساء (للنساء العازبات اللواتي تتجاوز أعمارهن الثلاين عاماً) في العام 1918، من خلال قانون تمثيل الشعب الذي صودق عليه عرفاناً لتضحيات الرجال والنساء في الحرب العالمية الأولى. ولم يتم إرساء الاقتراع العام للنساء والرجال إلا في العام 1928.

 

النموذج الأميركي


بصفتها إحدى الديمقراطيات التمثيلية الأولى في العالم، تتمتع الولايات المتحدة بتاريخ طويل من إقامة انتخابات حرة للسلطتين التنفيذية والتشريعية. والملفت للانتباه أن البلاد كانت تقيد حرية المشاركة في الانتخابات في القدم ولم ينص الدستور الأميركي على معيار وطني للتصويت. ولكن الولايات المتحدة، كبريطانيا، فرضت متطلبات ملكية عقارات على المقترعين معتبرة أن من يتمتعون بمصالح محقة في الدولة هم من يتمتعون بالتعليم والأسباب الكافية لاتخاذ القرار في شؤونها. ولم تعتمد الولايات المتحدة حق الاقتراع العام للذكور البيض من الشعب إلا في منتصف القرن التاسع عشر. ولم يتم تمرير التعديل التاسع عشر الذي نص على الاقتراع العام للإناث إلا في العام 1920، أي بعد قرن من الاضطراب، وكانت وايومنغ الولاية الأولى التي أقامت الاقتراع العام للإناث في العام 1869.

 

الصراع الأطول للاقتراع والحرية


في الولايات المتحدة، كان صراع الأفارقة الأميركيين أحد أطول الصراعات للحصول على الحق بالاقتراع والحرية. لم يلغِ تفاهم الثلاثة أخماس في العام 1787 العبودية وعزز تمثيل الجنوب في الكونغرس، بينما ألغيت العبودية في الأمم الشمالية، لم يعطَ المواطنون السود الأحرار حق التصويت، حتى بعد اعتماد الاقتراع العام إلا في بعض الولايات كماساتشوستس التي  ضمنت حقوق الاقتراع للمحررين. وبعد انتصار الاتحاد في الحرب الأهلية وتحرير العبيد، ضمن التعديل الخامس عشر للدستور في العام 1870 اقتراع الذكور بغض النظر عن العرق. غير أن السود في نهاية حقبة إعادة البناء في سبعينيات القرن التاسع عشر، واجهوا شكلاً جديداً من القمع الذي مارسه البيض ضدهم وانعكس في قوانين جيم كرو؛ وهي عبارة عن مجموعة من قوانين الولايات والقوانين المحلية التي نصت على معايير "الفصل مع المساواة"، متيحةً الاستمرار في التمييز والعنصرية. ودخل الأفارقة الأميركيون على مدى أكثر من 90 عاماً في صراع ضد الممارسات العنصرية في الجنوب والشمال. وأدى اللاعنف والانتصارات الأولى على التمييز إلى نشوء حركة الحقوق المدنية الحديثة. وحثت التظاهرة التي شهدتها واشنطن في العام 1963 والتي شارك فيها 250000 شخص من أجل الوظائف والحرية، تمرير كل من قانون الحقوق المدنية للعام 1964، وقد حظر التمييز في الأماكن العامة، وقانون حقوق التصويت في العام 1965 الذي حظر إجراء اختبارات القراءة والكتابة كشرط للتصويت.

 

الاقتراع العام والمساواة في التصويت


كما يظهر التاريخ الأميركي، لم يتم تأسيس نظام سياسي ديمقراطي سريعاً، بل كانت الديمقراطية نتيجة صراع طويل وصعب لتعزيز الحريات الديمقراطية للمواطنين جميعاً، ففي عصر التنوير، أي في القرن الثامن عشر، اعتبر الفلاسفة النظام الديمقراطي أقل شأناً من الأنظمة الأخرى إذ نظروا إليه على أنه حكم العصابات.

 

وعلى الرغم من شيوع فرض القيود على الاقتراع، أصبح الاقتراع العام والمتساوي اليوم مبدأ عالمياً نصت عليه اتفاقيات الأمم المتحدة كلها. وساهم التصنيع في القرن التاسع عشر في أوروبا والولايات المتحدة إلى قيام حركات الطبقة العاملة القوية وإلى مشاركة أكبر للمرأة في القوة العاملة. ومع نشوء الأنظمة الديمقراطية في الكومنولث البريطاني وأوروبا وأميركا اللاتينية، نجحت الحركات الشعبية الاجتماعية في المطالبة بالاقتراع بناءً على المواطَنة لا على الملكيات العقارية. واستجابةً لذلك، عززت حكومات كثيرة حول العالم حقوق التصويت ووسعتها لتشمل المجموعات التي منعت سابقاً من المشاركة في الانتخابات.

 

وقد تفوقت نسب تصويت الذكور على الدوام على نسب تصويت الإناث، ولو بفارق بسيط. وفي العام 1893، أصبحت نيوزيلندا أول دولة تمنح حق الاقتراع العام وأصبحت فنلندا في العام 1906 الدولة الأوروبية الأولى التي تقوم بذلك. كان اعتماد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لحق المرأة في التصويت متأخراً نسبياً (في العامين 1920 و1928 على التوالي). وتلا اعتماد الاقتراع العام في غالبية الدول- مع شمل المرأة- الاقتراع العام للذكور بعشر أو عشرين سنة تقريباً. وتشكل فرنسا استثناءً في هذا الإطار إذ لم تمنح المرأة حق التصويت إلا في العام 1946. وحصلت المرأة على حق التصويت في سريلانكا في العام 1931 وفي الفيليبين في العام 1932 وفي سويسرا في العام 1971 سويسرا. 

 

أما في العالم العربي فمُنحت المرأة حق التصويت وفقاً للتسلسل التالي: سوريا (1949)، لبنان (1952)، مصر (1956)، تونس (1959)، موريتانيا (1961)، الجزائر (1962)، المغرب (1963)، ليبيا والسودان (1964)، اليمن (1967-1970)، البحرين (1973)، الأردن (1974)، الكويت (2005). إشارة إلى أن المرأة في كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة لم تحظَ حتى اليوم بحق الاقتراع. 

 

وحددت معظم دول العالم سن الثامنة عشرة سناً قانونية للاقتراع. وحددها القليل من البلدان عند السادسة عشرة كما في البرازيل وكوبا ونيكاراغوا أما السودان فحددتها عند السابعة عشرة. أما في لبنان وعمان والمملكة العربية السعودية فلا يحق لأي شخص الاقتراع إلا بعد بلوغه الحادية والعشرين من عمره.

 

الديمقراطية ويب 2017