الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

لمحة تاريخية

 

الماغنا كارتا

يعود أصل القيود الدستورية الحديثة على الحكومة الى الماغنا كارتا التي وُقّعت في انجلترا عام 1215. وهي تعتبر واحدة من أهم الأسس في تاريخ الديمقراطية. لقد أتت الاتفاقية بعد فشل محاولات الملك جون في الاستفادة من استغلال اراضي الاقطاعيين ومن فرض سلطته بالقوة، واستطاعت أن تفرض على الملوك، حتى الذين يدعون حقا إلاهي بالحكم، دعم القوانين والتقاليد القائمة واحترام امتيازات وحقوق الملكية لرعاياهم. كان أهم قيد نابع عن الماغنا كارتا هو التزام الملك بطلب موافقة النبلاء ورجال الدين وكبار القوم ورجالات المدن قبل فرض الضرائب على البلاد. ولهذه الغاية،التقى ما يمكن اعتباره تجسيداً مبكراً للبرلمان الحديث في عهد إدوارد الأول عام 1295؛ وكان اللقاء يضم معظم الرجال النبلاء وقادة الكنائس وممثلين عن البلدات والمدن. وقد تم تقسيم الهيئة لاحقاً الى مجلس أعلى للوردات (بما فيهم الرتب العليا من رجال الدين) ومجلس أدنى هو مجلس العموم. وبشكل عام، كان بمقدور كل مقاطعة أن تضع قوانينها الانتخابية أمام مجلس العموم. حتى أن البعض اعتمد الانتخابات العامة للرجال البالغين. وفي النهاية، تم اعتماد مبدأ أن يمتلك الفرد عقاراً يتجاوز ثمنه 40 شيلنغ للحصول على حق التصويت. وظلت هذه القاعدة معتمدة في الحقبة الحديثة. وقد حافظت بعض الولايات الأميركية على المتطلبات نفسها الخاصة بالملكية حتى منتصف القرن التاسع عشر.

 

النموذج البريطاني

لم يتم أبداً اعتماد دستور رسمي في انجلترا، ولا تزال المملكة المتحدة تدار وفقا لتراكم من القانون البرلماني والتقاليد والممارسات. وعبر القرون، استطاع مجلس العموم أن يسيطر على مجلس اللوردات "الأعلى" بسبب طبيعته الأكثر تمثيلاً. أما اليوم، فإن مجلس العموم يُعتبر نقطة الارتكاز الحقيقية للقوة السياسية، فيما يبقى الملك هو رئيس الدولة في المراسم. يضم مجلس اللوردات الآن أعضاء معينين مدى الحياة من قبل الملك وذلك بتوصية من رئيس الوزراء، مع بقاء بعض رجال الدين ذوي الرتب العليا وأقرانهم الوارثين لهذا المنصب. ليس بإمكان مجلس اللوردات بعد الآن أن يعطل تشريعاً، لكنه يُبقي على رقابته وقدراته على الإقناع. تخدم مجموعة منتقاة من الأعضاء، يُعرفون باسم لوردات القانون بصفة محكمة عليا للاستئناف، علماً أن هناك جهوداً تبذل حاليا لإنشاء محكمة عليا منفصلة لتولي هذه المهمة.

 

النماذج الأوروبية

في حين أن الكثير من البلدان الأوروبية قد مرت عبر فترات من الملكية المطلقة قبل بناء مؤسسات الديمقراطية، إلا أن بعضها أبقى اجراءات تحقق مهمة مفروضة على القادة. ففي حالة الكومنويلث البولوني-الليتواني (1569-1795)، تم إقامة نظام شبه ديمقراطي عبر شرعة تسمى مواد هنريسيان. وقد خصصت هذه الشرعة سلطات كبيرة للنبلاء الذين كانوا يشكلون مجلس النواب أو البرلمان، إذ أصبحت الملكية موقعاً لا يورث بل يتم انتخابه من قبل مجلس النواب. ولم يعد بإمكان الملك فرض الضرائب أو إعلان الحرب دون موافقة النبلاء. بسبب الضعف الذي أصابه نتيجة الانقسامات الداخلية والتدخل الاجنبي والحروب، فقد اعتمد الكومنويلث عام 1791 دستوراً يهدف الى توسيع الحقوق السياسية لتتجاوز النبلاء وتشكيل ملكية برلمانية مستقرة، غير أن الدولة المعدلة سحقها جيرانها الاوتوقراطيون. أما اليوم، فإن معظم البلدان الأوروبية تتمتع بشكل من أشكال النظام البرلماني، بالرغم من أن هذه الدول، وبعكس بريطانيا العظمى، لديها دساتير مكتوبة تضع قيوداً واضحة على السلطات وتحدد السلطات القانونية. فرنسا هي نموذج أوروبي آخر يستحق الاهتمام، إذ تتمتع هذه الدولة منذ عام 1958 بنظام رئاسي- برلماني. يتصرف الرئيس بصفته رئسيا للدولة ويلعب دوراً بارزاً في وضع السياسات الوطنية، وبالتحديد السياسة الخارجية. هو الذي يعين رئيس الوزراء والوزراء المسؤولين أمام البرلمان الثنائي وذلك لغاية تسيير الأمور اليومية للحكومة. بإمكان البرلمان أن يطيح برئيس الوزراء والوزارة عبر التصويت بعدم الثقة وكذلك عبر وقف موازنات الحكومة وتشريعاتها.

 

النموذج الأميركي

كما هو مشار أعلاه، فإن واضعي الدستور الأميركي كانوا معنيين بمخاطر وجود حكومة تعسفية وسلطة تنفيذية متعجرفة. مستمدين أفكارهم جزئيا من روما الجمهورية، فإن كتابات جون لوك و"روح القوانين" للبارون مونتسكيو قد صاغت نموذجاً تكون فيه الحكومة مقسمة الى أقسام تنفيذية وتشريعية وقضائية، وتكون مهامها المحددة معينة بطريقة لا يعلو فيها فرع على الآخر وبخاصة التنفيذي. 

 

يرأس الفرع التنفيذي رئيس إضافة الى نائب رئيس، وهو يشغل الوظيفة الوحيدة المنتخبة وطنياً وبالتالي هو يمثل كل الشعب. إلا أن المسؤولية الأهم للرئيس هي تنفيذ القوانين التي يسنها البرلمان الثنائي. في حين أن للرئيس سلطة معارضة التشريع، إلا أن هذا الفيتو يمكن أن يُلغى بأغلبية ثلثي كل واحد من المجلسين، مع التأكيد أن رقابة الرئيس على السلطة التشريعية لا يمكن أن يُساء استخدامها أيضاً. الرئيس هو قائد ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة، إلا أن الكونغرس هو وحده الذي يمكن أن يعلن أو يسمح بحصول حرب. يعين الرئيس الضباط التنفيذيين والقضاة الفدراليين، غير أن مجلس الأعيان يجب أن يوافق عليهم عبر تصويت بالأغلبية.

 

المجلس التشريعي مقسم عن قصد. كما أن مجلس النواب يتم انتخابه عبر تصويت شعبي في الدوائر التابعة للولايات وفقا لعدد السكان؛ مجلس الأعيان مكون من عضوين من كل ولاية بغض النظر عن عدد سكانها. وبالتالي، فإن ولاية ويومينغ، وهي أقل الولايات بالنسبة لعدد السكان، تتساوى في مجلس الاعيان مع ولاية كاليفورنيا، أكبر الولايات من حيث عدد السكان. المجلس الذي ينتخب كل سنتين، هو "صوت الشعب" في حين أن مجلس الأعيان – والذي ينتخب أعضاؤه لمدة ست سنوات، مع ثلثين ينتخبون كل سنتين – مصمم لتلطيف تقلبات الإرادة الشعبية ويعمل بصفة حصنضد هيمنة الولايات الكبرى. كل التشريعات المتعلقة بالدخل يجب أن تصدر في المجلس؛ يحتفظ مجلس الأعيان بأهم سلطة للنصح والموافقة بالنسبة للتعيينات الفدرالية والاتفاقات الدولية. النظام القضائي الفدرالي محمي من الفروع المنتخبة للحكومة عبر التعيين مدى الحياة، حتى يتمكن القضاة من أن يقرروا بشأن حالات مبنية على القانون وليس على الاعتبارات السياسية. تعتبر المحكمة الأميركية العليا آخر محكمة استئناف ويجب احترام تفسيرات القوانين والدستورمن قبل الفروع الأخرى. لقد تم تعزيز محدودية الحكومة بمرور الوقت عبر تعديلات على الدستور، وبخاصة أول 10 تعديلات، والتي تعرف باسم قانون الحقوق. 

 

دوام الديكتاتورية

 كتب عالم التاريخ في القرن التاسع عشر، اللورد أكتون، ما يلي: "السلطة تنحى منحى الفساد؛ السلطة المطلقة تُفسد بشكل مطلق". هذا ما كان عليه الحال خلال فترة طويلة من القرن العشرين، عندما كان يتم عرقلة تطور الديمقراطية عبر بروز أنواع جديدة من الديكتاتوريات. إن إساءة استخدام السلطة من قبل الأنظمة الفاشية والشيوعية كان شاملاً للغاية لدرجة أن معظم الأمثلة التاريخية عن حكم الفرد الواحد تبدو بالمقارنة ليبراليةً. أعداد الوفيات كانت غير مسبوقة في التاريخ. لقد تسبب نظام أدولف هتلر النازي في ألمانيا بوفاة عشرات الملايين من الناس بسبب الحرب والحرمان والإعدامات الجماعية بما في ذلك مذبحة ستة ملايين يهودي، أي حوالي ثلثي عدد سكان اليهود في أوروبا قبل الحرب.

 

 هناك نقاش مهم دائر حالياً بشأن عدد الاشخاص الذين قتلوا في ظل الأنظمة الشيوعية، غير أن التقديرات الأعلى تشير الى أنهم حوالي 100 مليون. إن معظم حالات الوفاة هذه حصلت في الاتحاد السوفياتي وفي جمهورية الصين الشعبية، وشملت وفيات بسبب الإعدامات والأشغال الشاقة والمجاعات الكبيرة الناجمة عن سياسات الدولة1. وقد تمت في ظل الأنظمة الفاشية والشيوعية مصادرة الحريات البسيطة كما أن أي تعبير ينم عن معارضة كان يؤدي الى الاعتقال أو أسوأ من ذلك. ادعت تلك الأنظمة الشرعية جزئيا عبر الدساتير، كما شهدت مختلف الأنظمة الشيوعية تأكيدات مطولة عن "حقوق الشعب" ولكن عمليا لم يكن هناك حماية فعلية ضد تسلط الدولة، بل منحت السلطة المطلقة الى الحزب الحاكم.

 

 لقد شهد القرن العشرين بروز أشكال أخرى من الأنظمة السلطوية: نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، حكم الفرد، الطغم العسكرية والديكتاتوريات القومية أو الشعبوية. غير أنه في نهاية القرن، فإن الديمقراطية قد حلت مكان العديد من هذه الحكومات. حتى ألمانيا واليابان، المحرضان العسكريان على الحرب العالمية الثانية، أصبحتا ديمقراطيات مزدهرة في ظل التوجيهات الأميركية في مرحلة ما بعد الحرب. بعض الديمقراطيات الأخرى انتعشت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، مع وجود استثناءات مهمة مثل روسيا وبيلاروسيا وأوزباكستان. غير أن استمرار بعض الأنظمة السلطوية في الحكم والديكتاتوريات في القرن الواحد والعشرين يجعل الأمر واضحاً بأن المحافظة على حقوق الانسان والحرية الفردية يتطلب ليس فقط انتخابات ديمقراطية ولكن أيضا قيود دستورية فاعلة على سلطة الحكومة.

 

الديمقراطية ويب 2017