الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

حالات التسلط في العالم العربي

 

سيطرت الأنظمة المتسلطة في العالم العربي لمدة تتجاوز الخمسين سنة.وقد بدأت هذه الأنظمة كجزء من الحركة الوطنية العربية والصراع الإستعماري ضد الفرنسيين والبريطانيين. وفي الواقع، فإن الحركة الوطنية لها جذور تسبق الحكم العثماني، عندما بدأ القوميون العرب، الذين تأثروا بالحركات القومية الأوروبية التي كانت تسقط الإمبراطوريات القديمة في أوروبا، بوضع خططها للحلول مكان الإمبراطورية العثمانية، فبعد انهيار الإمبراطورية العثمانية إثر خسارتها في الحرب العالمية الاولى، فإن الحركات القومية العربية كانت غير قادرة على مقاومة الخطط الفرنسية والبريطانية لإستعمار الشرق الاوسط. وبالتالي، فإن الأنظمة السلطوية التي نراها اليوم كانت تستجيب بشكل جزئي لمطالب الشعوب في وقت صعدت فيه القومية العربية تحت حكم جمال عبد الناصرولقد بدأت الثورة الناصرية مجموعة من الإنقلابات في العالم العربي والتي كانت قادرة على إسقاط الملكيات في مصر والعراق وسوريا. وبالإضافة الى الحركات المضادة للإستعمار في الجزائر وتونس فقد تمكنت من أن تحصل على استقلالها من الفرنسيين، ولكن بدلا من أن تنشأ ديمقراطيات، فقد أنشأت هذه الحركات التي كانت متأثرة بالرؤى القومية والاشتراكية، أنظمة ثورية جعلت السلطة بيد القلة وبخاصة النخبة العسكرية. وحقيقة أن العالم العربي كان مشغولا بحرب مع إسرائيل قد ساهم أيضا في تعزيز القبضة العسكرية على السلطة وإنشاء محكمة أمن الدولة. يجب أن ينظر الى هذه الحقبة من التاريخ العربي ضمن السياق التاريخي. الكثير من هذه الأمم التي استقلت مؤخرا لها أولويات متصلة بالإقتصاد وبالتنمية. بالنظر الى النموذج السوفييتي، فإن إيطاليا وألمانيا وقدرتهما على تطوير الإستقلال بناء على دولة مركزية قوية يمكنها أن تبني إقتصاديات محلية عبر التخطيط الثوري والمركزي الذي يمكنه أن يبني الإقتصاديات المحلية عبر التخطيط المركزي ونظام الحزب الواحد الثوري أصبحت مثالا يحتذى. وهكذا، نستطيع أن نرى بأنه في مصر والعراق وسوريا – كما هو حال معظم البلدان العربية – فإن الدولة تسيطر على كل جوانب الحياة بما في ذلك الإقتصاد والتعليم والمؤسسات الدينية والهيئات الإعلامية.

 

لقد أنكرت الملكيات القديمة الحقوق المتساوية للناس ومشاركة الشعوب في الحكم؛ غير أنها أعادت بعض الشرعية القائمة الى تاريخ العائلة أو الى التحالفات القبلية. ولم تتمتع الأنظمة الجديدة بمثل هذا، فحيث أن شرعيتها قائمة على الإتيان بالإزدهار للشعب ولتحرير فلسطين، فلهذا اعتمدت أكثر فأكثر على القوة الفجة لسحق المعارضة والبقاء في السلطة، ولهذا تم إنشاء الدولة البوليسية. 


حالة الطوارىء


 اعتمدت هذه الأنظمة القاسية على خليط من محاولة الدولة لإستقطابها والسعي لإبقاء نفسها في السلطة، فالدولة الأمنية أيدت رسميا عبر إعلان "حالة الطوارىء" والتي أعطت الحكومة اختصاصات ضخمة لإعتقال وقمع المعارضة.  

 

 ففي سوريا مثلا، تم إعلان حالة الطوارىء في آذار 1963 من قبل المجلس الثوري إثر إنقلاب عسكري. لقد تم تعزيز حالة الطوارىء لحوالي الخمسين سنة، حتى تم رفعها بشكل رسمي في نيسان 2011، بينما في الحقيقة تم الإعتماد عليها في ممارسة الإعتقال التعسفي والتعذيب، وأعطيت الأجهزة الأمنية سلطة إعتقال أي شخص ترتأي بأنه مشبوه ووضعه في الحجز لمدة غير محددة من الزمن تحت قانون الطوارىء. وأكثر من ذلك، فإن "حالة الطوارىء" قد منحت المحافظين العسكريين القدرة على إصدار الأوامر والتي تحتوي على مجموعة واسعة من القيود على حرية التجمع والاقامة والنقل والحركة؛ بالإضافة الى الإعتقال الوقائي لأي شخص يمكن أن يشكل تهديد على "الأمن الوطني" و "النظام العام"، ولم يسمح للأشخاص الذين تم وضعهم تحت التحقيق لهم بالحصول على محامي ويمكن أن يبقوا في الإعتقال الإحترازي لفترات زمنية طويلة وبالتالي خارقين حقوقهم الدستورية.[1]

 

تحت مثل هذا الوضع القانوني، تم اعتقال العديد من الأشخاص والناشطين السياسيين بشكل تعسفي وتم منعهم من الإستفادة من المحامين وتم تعريضهم للتعذيب وللإستجوابات المهينة بسبب آرائهم السياسية. أما المدونون والصحفيين والمثقفون والطلاب فقد تم اعتقالهم بشكل نظامي وقمع المعارضة وخلق جو من الخوف.

 

الانتخابات والاستفتاءات في العالم العربي


 حافظت الأنظمة العربية في الكثير من المرات – بإستثناء الحالات القصوى مثل ليبيا – على واجهة ديمقراطية، حيث تم عقد العديد من الإنتخابات والإستفتاءات على كثير من المستويات المحلية والوطنية، أما الإنتخابات فقد كان معظمها يزور عبر التحايل والإبتزاز والقمع العنيف، فمثلا، في مصر حيث يعتبر الإخوان المسلمون أهم معارضة سياسية، حزب غير قانوني فلقد تم وضع أعضائه في السجن، وتمت مصادرة مكاتبه وتم إغلاق حساباته البنكية تحت الحجة القانونية "الحرب على الارهاب" حيث تتخذ الدولة إجراءات استثنائية لمصادرة الحقوق الفردية بحجة "أمن دولة"، وبشكل عام تم تزوير الإنتخابات عبر استخدام خليط من الإعتقالات والبلطجة لإرهاب المواطنين وإيجاد جو من الخوف حيث يعرف الجميع بأن المعارضة محظورة ومن يعارض"سيرسل خلف الشمس" كما المقولة العربية.

 

 تم تزوير نتائج الإنتخابات بواقع 99.9 بالمئة مؤيد لصالح الرؤساء وكانت صورة كاريكاتورية عن وضع الديمقراطية والشرعية في هذه البلدان. وأكثر من ذلك، فإن العديد من البلدان أدخلت فكرة إستخدام الإستفتاء لمنح الشرعية لوضعها السياسي، وفي الحقيقة فإن هذه الإنتخابات لم تكن إلا حزورات تنظمها الاجهزة الأمنية وكانت تنقصها أية قيمة حقيقية.

 

 بالرغم من أن العديد من البلدان العربية قد مرت عبر مرحلة ليبرالية حيث عقدت الإنتخابات الحرة، إلا أن سرعة حل هذا النظام التعددي في مصر وسوريا والعراق والسودان وكان مثيرا للإهتمام. إن ممارسة الإنتخابات الديمقراطية قد اعتبر تقسيما إجتماعيا وهو عائق ضد الوحدة في مكافحة الإستعمار ودفع المجتمع نحو التنمية الوطنية.[2]

 

 غير أن الأنظمة في العالم العربي تختلف بشأن درجة الرقابة والأساليب المستخدمة في قمع المعارضين السياسيين، مثلا، نظام صدام حسين في العراق كان فظا بشكل إستثنائي بخصوص سحق المنشقين عبر إستخدام كل أنواع العنف، وجرب نظام حسني مبارك في مصر مجموعة من الأساليب عبر استخدام نسبة من القوة بالإضافة الى العوائق القانونية التي قسمت المعارضة وأدامت بقاء الأغلبية لحزب واحد في البرلمان، كما و حظر قانون الأحزاب للعام 1977 الأحزاب القائمة على الإنتماءات الدينية أو الاقليمية أو الطبقية من المشاركة في الإنتخابات، ومن جهة أخرى، فقد صمم قانون الإنتخاب للعام 1983 لإعطاء أفضل المنافع للحكومة مقابل المعارضة وبالتالي الإبقاء على أغلبية في البرلمان.[3]

 

أنظمة الرعاية والفساد 


 هناك جانب آخر هام من جوانب السيطرة التي تمارسها الأنظمة العربية متعلق بسيطرة الدولة على المصادر الإقتصادية الرئيسية للبلاد، فعبر عملية التأميم، فقدت البلاد العربية الكثير من النخبة مالكة الأراضي ومن المقاولين ومن المهنيين من الطبقة الوسطى الذين يعتبرون مستقلين إقتصاديا عن الحكومة وبالتالي يمكنهم أن يعلنوا معارضتهم وإدامة نظام إنتخابي منافس ومتعدد.[4] ولكن بسبب التدخل الضخم للدولة في الإقتصاد، فقد أصبحت الطبقات المتوسطة إما جنود في الجيش أو بيروقراطيين أو موظفين بشكل مباشر من قبل الدولة التي حدت من قدرتهم على المعارضة، وتم إنشاء نظام فساد ورعاية حيث أصبحت الدولة أهم رب عمل وصارت تمنح المساعدات الى الفقراء مبقية إياهم مرتبطين بأجهزة الدولة في حين أن النخبة العسكرية تصنع تحالفا مع الطبقة الغنية من المستفيدين المقربين من النخبة الحاكمة.

 

 ومن جهة أخرى، ففي معظم هذه البلدان يبقي القادة السياسيون تركيزا عاليا من السلطات الرئاسية بين أيديهم للسيطرة على السلطتين القضائية والتشريعية.  إن غياب آليات المحاسبة أو وجود مؤسسات مستقلة لديها القدرة على مساءلة المسؤولين الحكوميين تديم غياب الديمقراطية والسلطوية.[5]

 

إن جمع هذه العوامل يديم عدم الفاعلية المؤسسية حيث الحكومة تنفق الثروة الوطنية وفقا لنظام مكافئة استبدادي ينقصه مبدأ الأحقية مما يخلد النموذج التسلطي.

 


[1]  تقرير  بيت الحرية عن وضع الحريات في العالم

[2] روجيه أوين، ممارسة الديمقراطية الانتخابية في شمال وشرق افريقيا، ص. 27

[3]  نفسه، ص.28

[4]  نفسه، ص. 36

[5]  الشفافية الدولية للعام 2009، ص. 3

الديمقراطية ويب 2017