الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

الأميركيون الأفارقة ومشاركتهم السياسية


ان تجربه الولايات المتحدة مع الأفارقة الأميريكيين تشكل تحذيرا لمدى خطورة طغيان الأغلبية. ومع التسوية الشائنة"تسوية ثلاثة أخماس" (التي قررت أن عبدا لا يشكل سوى ثلاثة أخماس شخص)، قامت الولايات المتحدة بالسماح بالعبودية وسوء المعاملة الرهيبة لملايين من الأفارقة الذين تم إحضارهم الى أمريكا تحت القيد. حتى بعد نهاية الحرب الأهلية، لم تمنع التعديلات التي أدخلت على الدستور والتي تقول بإلغاء الرق، وضمان المساواة في الحقوق ، من اعتماد قوانين جيم كرو في الولايات الجنوبية، والتي حافظت بشكل جماعي على نظام الفصل العنصري المؤسسي ، بالاضافة الى تفشي التمييز ضد الأميركيين الأفارقة في الشمال. في الجنوب ،حيث قام البيض بحرمان الناخبين السود من حقهم بالإدلاء بأصواتهم من خلال اختبارات محو الأمية ،وضرائب الاقتراع ، ومؤهلات الملكية التي لم تكن تطبق علىالبيض الفقراء والأميين.

 

وللتغلب على هذا الشكل من أشكال استبداد الأغلبية ،كان على الأقلية الأفريقية الأميركية ، وهي لا تزيد عن 12 في المئة من السكان في أواخر القرن التاسع عشر، مواجهة حقيقة أن كافة السبل السياسية مغلقة أمامها. في الجنوب ، كانوا فعليا محرومين من التصويت ، وفي الشمال كانت عملية التصويت غير فعالة وفي أوائل القرن 20، اعتمد بعض القادة الامريكيين من اصل افريقى استراتيجية اللاعنف والعصيان المدني الذي استفاد الى أقصى حد من الحريات الواردة في شرعة الحقوق وتحدى المؤسسات الأميركية لأن ترقى إلى مستوى مبادئ أميركا الديمقراطية. في استراتيجيتهم ، وكان الجواب العقلاني للإنكار المنهجي للحرية هو ممارسة الحرية. وكان الجواب على الإنكار المنهجي لعدم المساواة هو المطالبة بالمساواة القانونية والعدالة في المحاكم.

 

بدأت هذه الإستراتيجية في عام 1905 مع حركة نياجرا من دو بوا ومطالبتها بالمساواة في الحقوق، مما أدى في النهاية إلى تطوير الرابطة الوطنية لتقدم الملونين(NAACP) . وصلت حركة الحقوق المدنية الى ذروتها في الخمسينات والسيتنات من القرن العشرين، عندما نظم الناشطون والطلاب برئاسة الدكتور مارتن لوثر كينغ جونيور احتجاجات لا عنفية على نطاق واسع ، بالإضافة الى حملات المقاطعة والإعتصام وكذلك مسيرة ضخمة الى واشنطن في عام 1963للمطالبة بنهاية للفصل العنصري. أصدر الكونغرس في الولايات المتحدة في عام 1964، قانون الحقوق المدنية وأنهى التمييز على أساس اللون والعرق والدين وبلد المنشأ. كما منح القانون حقوقا متساوية في التصويت. حقّق النجاح النهائي لهذه الاستراتيجية المثل العليا المعلنة للديمقراطية الأميركية، وبالنتيجة جعل من حركة الحقوق المدنية الأفريقية الأميريكية  رمزا دائما ودوليا لحرية العالم. ولقد أصبح وسيلته السلمية نموذجا كثيرا ما يستخدم للطريقة التي يمكن لأقلية مضطهدة أن تحصل على الحرية من خلال الاستخدام السلمي للحقوق الديمقراطية.

 

وبعد تأمين حقوقهم الفردية غير القابلة للنقض، قام المتظاهرون السلميون بشن حملات لتسجيل الناخبين بين مجتمعات السود من أجل الحصول على مزيد من السلطة داخل النظام ودفع المرشحين لاتخاذ موقف بشأن القضايا المتعلقة بمجتمعات الأميركيين الأفارقة والأقليات الأخرى في وقت لاحق. ولم يكن هناك تشجيع للأميركيين الأفارقة في الجنوب من التسجيل للتصويت. وفرضت مجالس تسجيل الناخبين السود ضرائب انتخابية وامتحانات ملزمه للقراءة والكتابة (بعض السود كانوا يعرفون القراءة والكتابة أكثر من الممتحنين أنفسهم ومع ذلك لم ينجحوا).  ومع التشجيع القوي من جانب السلطات الرسمية ، نظر السود الى التصويت على أنّه "عمل الناس البيض". و قد غيّرت حملات التسجيل كل ذلك وكما أدّت الاحتجاجات والمسيرات المتراكمة الى اعتماد قانون حق التصويت لعام 1965. وقام هذا القانون بحظر عرقلة تسجيل الناخبين وتمديد حق التصويت للأميركيين غير الناطقين بالانكليزية.

 

وفي عام 1964، تم تسجيل 6.7 ٪ من السود الذي يسمح سنهم بالتصويت في ميسيسيبي ، وبحلول عام 1969 ، ارتفع هذا العدد ليصل الى 66.5 ٪. وتم توفير الحقوق الفردية للجميع ، وتم التأكيد على حقوق الأقليات. ودخل الأميركيون الأفارقة النظام السياسي بناءا على جدارتهم. فهم كانوا يعملون في السياسة على كل المستويات ، وكانوا قادرين على الدفاع عن قضيتهم. ولم يكن الأميركيون الأفارقة أبطال أجندة سياسية خاصة بهم، ولكن بدلا عن ذلك انضموا لحركات وأحزاب أوسع . وكانوا متنوعين مثلهم مثل بقية الأميركيين. وشاركوا في جميع المستويات الحكومية (المحلية والولائية والفدرالية) في كلا الحزبين السياسيين الرئيسيين (الديمقراطيين والجمهوريين) في الولايات المتحدة. من خلال حمايةالحقوق الفردية ، تمكّن الأميركيون الأفارقة وغيرهم من الأقليات على تولي المناصب السياسية وصولا الى البيت الابيض مع الرئيس باراك أوباما، وهو سياسي أميركي أفريقي ، انتخب لمنصبه في عام 2008.

 

ان المساواة على أساس الحقوق الفردية ليست العامل الوحيد الذي عجلت إدماج الأميركيين الأفارقة في النظام السياسي.تم تشجيع مشاركتهم عبر مختلف التشريعات التي حددت حصص العمالة بالنسبة لهم والأقليات الأخرى -- بما في ذلك النساء – التي طلبت من كل مقاول اتحادي الالتزام بها عند توظيف العمال. وقد بررت الحكومة هذه المبادرة على أساس محو عقود من التمييز والإهمال التي تركت بصماتها على الأقليات. وقد برر الرئيس ليندون جونسون هذا الشكل من أشكال التمييز الإيجابي تجاه الأقليات الذي أعلن أنه "لا نستطيع أن نمحو ندوب قرون عبر القول : أنت الآن حر في الذهاب الى حيث تريد، وأن تفعل كما ترغب ، وأن تختار قياداتك كما تريد. لا تستطيع أن تحرر شخص قد عانى لسنوات قيد السلاسل ثم تأخذه لبداية سباق قائلا "انت الان حر في التنافس مع الآخرين في كل شيء"، وإن فعلت ذلك فلا يمكن أن تؤمن بحق أنك كنت محقا وعادلا معه تماما " . وقد تعرضت سياسة التمييز الايجابي في العقود اللاحقة باعتبارها شكلا من أشكال التمييز، ووصفت لجنة الحقوق المدنية في عام 1980 هذه السياسة بأنها تمييز لا مبرر لها. في التسعينات، تم تقديم عدة دعاوى قانونية وقد أعلنت بعض المحاكم هذه السياسة العامة أنها شكل من أشكال التمييز لأنها تروّج لمصالح بعض الجماعات أكثر من غيرها. يبلغ عدد السود 12 ٪ من السكان في الولايات المتحدة الأمريكية. قبل تنفيذ سياسات العمل الإيجابي، كان 13 ٪ منهم من الطبقة الوسطى -- والآن يصنف 66 ٪ منهم كطبقة متوسطة.

 

ومع ذلك ، فقد تم انتخاب العديد من الأميركيين الأفارقة إلى الكونغرس ، وأصبح باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدةفي عام 2008، وليس بسبب سياسة العمل الإيجابي ، وإنما لأن الدستور منح الحقوق الفردية المتساوية لكل مواطن، وبالتالي سمح لهم بالترشح لكل المراكز وأن يتم انتخابهم بغض النظر عن أصلهم العرقي.

 

 

 

الديمقراطية ويب 2017