الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

الصين

الترتيب في استبيان الحرية في العام 2012: 7 في الحقوق السياسية و6 في الحريات المدنية (غير حرة)؛

 

ملخص

حكمت الصين على مر التاريخ سلالاتٌ وممالك وشهدت حروباً أهلية وحكومات عسكرية كما خضعت للديكتاتورية التوتاليتارية الشيوعية (للسنوات الستين الأخيرة تقريباً). منذ العام 1978، فتحت الحكومة الشيوعية السوق الصينية أمام السوق العالمية الحرة وسمحت بالملكيات الخاصة وبالاستثمار والتجارة والأعمال. رفعت جمهورية الصين الشعبية ناتجها المحلي الإجمالي لتنضم إلى لائحة البلدان الشيوعية القليلة التي عرفت النجاح الاقتصادي. ولكن، لم يقابل الإصلاح الاقتصادي إصلاحٌ مماثل للنظام السياسي. وما زالت الصين خاضعة لحكم الحزب الشيوعي الصيني الذي يحتكر القطاعات السياسية والقانونية والاجتماعية ويتحكم بغالبية أوجه الاقتصاد. في العام 1989، تم تنظيم تظاهرات حاشدة في ساحة تيانانمن وفي جميع أنحاء البلاد هتف فيها المتظاهرون للديمقراطية والحرية. ردت الحكومة بقمع عنيف للتظاهرات رآه العالم بأسره. ومنذ ذلك الوقت، تمت مقابلة المعارضة المنظمة بالقوة وعمليات التوقيف والنفي ومظاهر القمع الأخرى المختلفة. صنّف بيت الحرية الصين على الدوام كبلد غير حر.

 

حرية الاشتراك في الجمعيات

طوال تاريخ الصين الإمبريالية، لم يتمتع السكان بحرية الاشتراك في الجمعيات كما تعهده المجتمعات الغربية. فقد ربطت الصين تنظيم الدين وممارساته وهو الذي يعتبر المثال الأول عن المؤسسات التي لا تخضع لإدارة الدولة في أوروبا وآسيا الوسطى، رسمياً بالدولة وبعبادة الإمبراطور. في أواخر القرن الثامن عشر، ومع انفتاح الصين على التأثير الخارجي، تأسست الحركات التبشيرية المسيحية بعيداً عن الدولة.

 

تأسيس النقابات الصينية

في تلك الحقبة، نشأ نوع جديد من المنظمات المستقلة وهي النقابات التي انضوى تحت لوائها عمال الصنعة نفسها. وجعل نمو الصناعة والتجارة الخاضعتين للسيطرة الأجنبية بشكل خاص النقابات "أهم عنصر موجّه للحياة الاجتماعية والاقتصادية" بحسب المحلل ويليام روي[1]. وخدمت النقابات، وبالإضافة إلى توظيفها العمال ذوي المهارات، كمراكز دينية واجتماعية وثقافية كما ألهمت قيام جمعيات الصداقة الصينية مع البلدان الأخرى وجمعيات التسليف (المتواجدة في الجماعات المهاجرة).

 

كان عمال السمكرة الصينيون من أوائل المهنيين الذين نظموا النقابات وقد أقام 13 منهم جمعية كاسيا في العام 1800. فُتحت النقابة أمام النحاسين بعد أن تم دمج متاجر التنك والنحاس. وارتفع عدد أعضاء النقابة مع تزايد الطلب على بناء السفن بعد حروب الأفيون في أواسط القرن التاسع عشر. بحلول العام 1920، كان 40000 عضو، غالبيتهم من الحرفيين المتعلمين، قد ضمنوا 9 ساعات عمل في اليوم وحصلوا على ممتلكات لا يستهان بها.[2]

 

والأهم، كانت النقابات أساس قيام الحركة العمالية المستقلة التي حوت منظمات للعمال الصناعيين وغير الصناعيين، المتمتعين بالمهارات وغير المتمتعين بها. وإلى حين قيام الأحزاب السياسية في القرن التاسع عشر، كانت تلك النقابات، المنظمات الوحيدة القادرة على تحدي السلطات الأجنبية (والملكية المحلية حتى) ومنعها من التدخل في أوجه الاقتصاد الصيني المختلفة.

 

تسييس النقابات التجارية الحديثة

في العام 1906، نظم ماشاوغون، وهو ميكانيكي متدرب من هونغ كونغ النقابة التي تعتبر إحدى أولى النقابات العمالية الصينية الحديثة، جمعية قواندونغ للميكانيكيين، وذلك بإشراف صن يات سين وهو قائد سياسي ومنظر ثوري صيني يعرف بأب الصين الحديثة. كان ذلك بداية فترة طويلة من تسييس الحركة العمالية الصينية التي استجابت، بعد قرن من السيطرة الأجنبية على اقتصاد الصين، بسهولة لنداءات القومية. أما نجاح ثورة العام 1911، وقيام الجمهورية، فهو يعود جزئياً إلى إضرابات شانغهاي.

 

بعد الثورة، كلف صن يات سين، ما شاوغون بالإشراف على الحركة العمالية الوطنية. وأصبحت أحزاب سياسية أخرى ناشطة في تنظيم العمل.[3] ولكن استيلاء يوان شيكاي على السلطة من صن يات سين في العام 1912 ومحاولته أعادة إحياء النظام الإمبريالي، أدى إلى تقييد أشد لشروط العمل وإلى إعادة فرض الحظر على الإضرابات والتظاهرات. منذ ذلك الحين، زادت الانقسامات في الحركة العمالية، بين الوطنيين والشيوعيين ومجمعوعات الجريمة المنظمة والمجموعات المستقلة. وفي خلال فترة وجيزة قامت فيها الجبهة الموحدة في عشرينيات القرن العشرين، ازدهر تنظيم النقابات غير أن ذلك صب بشكل أساسي في مصلحة الحزب الشيوعي الصيني. بعد وفاة صن في العام 1925، استولى تشانغ كاي تشك على حزب كوومينتانغ الذي اتحد مؤقتاً مع الحزب الشيوعي الصيني. وبعد محاولة انقلاب في شهر نيسان/أبريل من العام 1927، أعدمت حكومة حزب كوومينتانغ الوطنية  العديد من قادة الحزب الشيوعي الصيني وقررت تدميره ونقابته العمالية العامة. وقامت الحكومة باستبدالهما بـ"النقابات الصفراء" التي ارتبطت بالعصابات وهي القوة الاقتصادية الأعظم التي سادت في تلك الفترة. وبعد الغزو الياباني في العام 1937، استعاد الحزب الشيوعي الصيني دعمه من خلال المناداة بالوطنية، وبعد هزيمة اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية، من خلال استغلال ظروف ما بعد  الحرب التي اتسمت بارتفاع معدلات التضخم والبطالة بشكل هائل. ومع انقلاب الوضع ضد حزب كوومينتانغ، استغل الحزب الشيوعي الصيني الفرصة ليدعم العصابات نفسها التي اتحدت مع تشانغ كاي تشك.

 

 

الاستيلاء الشيوعي على الدولة والنقابات الخاضعة للدولة

بعد استيلاء الحزب الشيوعي الصيني على الحكم في العام 1949، فقدت الحركة العمالية الصينية استقلالها مع حصر الحزب أنشطة النقابات كلها في إطار الاتحاد العام للنقابات التجارية لعموم الصين (ACFTU) الذي ما زال يعتبر حتى اليوم الذراع اليمنى للحزب أكثر منه ممثلاً حقيقياً لمصالح العمال. في العام 1966، ومع انطلاق الثورة الثقافية، تم حل الاتحاد العام للنقابات التجارية لعموم الصين ورفض ماو النقابات واعتبرها معارضةً للثورة. أعيدت إقامة الاتحاد العام للنقابات التجارية لعموم الصين في العام 1978 وأصبح منذ ذلك الحين النقابة الوحيدة التي يسمح بها القانون.

 

يخضع الاتحاد العام للنقابات التجارية لعموم الصين للمبدأ السوفياتي القائل بالـ"مركزية الديمقراطية" التي تقود بموجبها الفروعُ العليا الفروع المتدنية المستوى، وهو يحافظ على صلات وثيقة بالإدارة-إذ يتولى ممثلو الاتحاد العام للنقابات التجارية لعموم الصين مناصب إدارية رفيعة في الشركات التي تملكها الدولة-وبالحزب الشيوعي الصيني- إذ إن رئيس الاتحاد هو عضو في المكتب السياسي الذي يعتبر من أهم أذرع الحزب. شهدت السنوات الأخيرة بذل جهود جبارة رمت إلى توسيع نطاق النقابات لتشمل شركات القطاع الخاص والعمال المهاجرين.

 

العمال يعارضون التحكم الشيوعي

لم يرضخ العمال بسهولة لهذا النظام إذ استمرت الاضطرابات التي أثبتت أن العمال يرفضون تحكم الحزب الشيوعي أو الاتحاد العام للنقابات التجارية لعموم الصين بهم. ووُجهت التظاهرات الحاشدة ومحاولات العمال الدائمة لتنظيم النقابات المستقلة بالقمع دوماً. وانتشرت الاضطرابات العمالية في الفترة الممتدة بين العامين 1949 و1952 والتي نظم الحزب الشيوعي بعدها عدداً من الحملات السياسية الهادفة إلى قمع تظاهرات العمال. في العام 1957 تظاهر العمال، الذين ألهمتهم الثورة الهنغارية التي قامت في السنة السابقة، ضد استعمال النقابات العمالية كأداة لتنفيذ الخطة الخمسية الأولى (1953-57) وأقاموا جمعيات لرفع الظلم. وبعد تعاظم النقد الذي عززته حركة المائة زهرة (1956-57) إلى ما تخطى توقعات الحكومة، تم قمع هذه الجمعيات والحركات بالقوة في خلال حملات قمع معادي الثورة التي اعتبرت العمال "عناصر سيئة". بحلول نهاية الثورة الثقافية، وبعد وفاة القائد الرفيع الذي اشتهر باحترام الصينيين له زهو إنلاي في العام 1976، اجتمع مئات الآلاف من المشيعين-وغالبيتهم من العمال- في ساحة تيانانمن لإجراء مراسم الدفن. أثار حجم الحشود هول ماو وقيادة الحزب الشيوعي الصيني إذ اعتقدوا بتخطيط جرى لتظاهرات مناوئة للحكومة فاتخذوا إجراءات قاسية وطردوا بالقوة مَن لم يلوذوا بالفرار.

 

في العام 1978 أحدثت الإصلاحات الأربعة التي أطلقها دينغ تشاوبنغ إصلاحات اقتصادية مهمة شجعت المصالح الخاصة غير أنها حافظت على تحكم الدولة التام والمحكم بالاقتصاد. أدى ذلك إلى فترة من النمو الاقتصادي غير المسبوق وإلى ظاهرتين عززتا مطالبة العمال بتمثيل مستقل. أولاً، بعد أن خفف الحزب الشيوعي الصيني من تحكمه بالاقتصاد، طالب بعض العمال بإرخاء قبضته على الحياة السياسية. ثانياً، أدت الخصخصة إلى تصفية مؤسسات كثيرة كانت مملوكة من قبل الدولة وإلى انتهاء فترة الوظائف المضمونة مدى الحياة والمنافع الاجتماعية المصاحبة للعمل في مؤسسات الدولة.

 

في العام 1989، انضم العمال إلى الطلاب في احتجاجات ساحة تيانانمن التي عمت أنحاء البلاد. وأقام مئات آلاف العمال أسس اتحاد العمال المستقل الجديد وتمثل أحد أهداف الحكومة بقمعه؛ وتم توقيف عدد كبير من العمال الذين تم نفيهم خارج البلاد. على الرغم من ذلك، استمر العمال في تنظيم النقابات المستقلة ومنها نقابة العمال الحرة في الصين (1992-94) ورابطة حماية حقوق الشعب العامل واتحاد Hired-hand Workers’ Federation in Shenzehn (1994) وغيرها. غير أن أياً من هذه المنظمات لم يستمر لوقت طويل. منذ العام 1999، تعززت تحركات العمال وشملت الإضرابات أحياناً عشرات الآلاف من العمال واستمرت لأسابيع أو أشهر حتى. ولكن السلطات الصينية كانت ترد بالقمع العنيف على كل محاولة لتأسيس جمعية عمالية جديدة أو دائمة، كما حصل في مدينة لياويانغ، مقاطعة لياونينغ التي تظاهر فيها في شهر آذار/مارس من العام 2002، آلاف العمال تحت شعار النقابة المؤقتة المستقلة لعمال مدينة  لياويانغ العاطلين عن العمل والمفلسين وذلك لمطالبة الحكومة بالتحقيق في الفساد الذي طال مصانعهم. وأدى توقيف قادة الاحتجاجات بعد ستة أيام من انطلاقها إلى توسع نطاقها، وبعد مرور عام كامل من القمع والتهديد الحكومي حكم على القادة بالسجن لسنوات عديدة. يشار إلى أنّ رد الحكومة لم يكن بتلك القسوة في احتجاجات غير مرخصة أخرى.

 

حقبة الاندماج الشيوعي-الرأسمالي

لم يؤدِّ النمو العظيم في الاقتصاد الصيني إلى تحسن يذكر في ظروف العمال بل أدى في بعض الأحيان إلى تدهورها كما كان الأمر في أوائل الحقبة الرأسمالية الصناعية. واليوم، يبلغ عدد العمال المهاجرين الذين يتلقون أجراً يناهز 138 دولاراً أميركياً (يكون أكثر أو أقل بحسب المناطق) 150 مليوناً. وغالبية عمال القطاع الخاص يعملون في كنف مصانع تعمل بدورها لصالح شركات أميركية ومتعددة الجنسيات تبحث عن يد عاملة رخيصة وعن شروط عمل بسيطة وفعالة. في عريضة رفعت في العام 2004 إلى الممثل التجاري الأميركي، نقل الاتحاد الأمريكي العمالي-كونغرس المنظمات الصناعية أنّ:

 

العمال المهاجرين يعملون طوال اثنتي عشرة أو ثماني عشرة ساعة في اليوم ولا يحظون بيوم راحة ويتقاضون أجوراً بخسة قد لا تُدفع لهم حتى... الحرارة مرتفعة على الدوام داخل المصانع كما أنها مغبرة ورطبة، ويتعرض عمالها على الدوام للسموم كما أن مضطرون إلى العمل على آلات خطيرة ما يصيبهم بالمرض والتشوه ويؤدي إلى أعلى معدلات الوفيات في تاريخ العالم. هم يعيشون في غرف إسمنتية يكتظ عدد شاغليها ويبلغ العشرين أحياناً... يخضع هؤلاء إلى أنظمة إشراف عسكرية بكل ما للكلمة من معنى ويتعرضون للإساءة الجسدية من قبل المشرفين عليهم طوال ساعات عملهم ومن قبل رجال الشرطة في خلال ساعات راحتهم الليلية القصيرة في الغرف المكتظة. عشرة إلى عشرون مليون عامل في الصين هم من الأطفال؛ لا أحد يعرف الرقم الحقيقي بسبب الإبقاء على سرية هذه الإحصائيات وتعرض مفشيها إلى العقاب. ويتراوح عدد المعتقلين من دون محاكمة عادلة  بين المليون والستة ملايين وهم يجبرون على العمل الشاق في السجون ويتعرضون للعنف والتعذيب.[4]

 

ونقلت صحيفة صادرة عن وزارة العمل والضمان الاجتماعي عن هان زهيلي، وهو مدير أحد المراكز التي تعنى بحقوق المواطنين قوله إن "علاقات العمل في بلادنا تشابه تلك التي سادت في حقبة الثورة الصناعية التي شهدتها أوروبا في القرن التاسع عشر..."[5] وفي الواقع، كان لأحد قوانين العمل المصادق عليه في العام 1994 والهادف إلى "حماية" حقوق العمال أثر معاكس إذ فرض "العقود العمالية الفردية" على العمال كلهم ما منح أصحاب الشركات الخاصة صلاحيات تامة تتيح لهم التحكم بعمالهم كما كان الحال في البلدان الغربية في الفترة التي سبقت إنفاذ الحماية القانونية للعمال.

 

ورد في نشرة العمال الصينية ما يلي:

 

لقد ولت المرحلة التي نظم فيها الاشتراكيون الاقتصاد الصيني والواقع السائد اليوم هو أن الملايين من العمال غارقون أو يتخبطون في اقتصاد تسوده الرأسمالية الخاصة. ولكي يتفادى العمال الصينيون الغرق في هذه البيئة الجديدة، فهم يطالبون عاجلاً بالحصول على هذه الأدوات الأساسية الثلاث: حق التنظيم، والحق في المفاوضة الجماعية والحق في الإضراب.[6]

 

في حزيران/يونيو من العام 2007، مرر المؤتمر الشعبي الوطني قانون عقود العمل لمنع ظروف العمل الصعبة وحماية العمال وتمكين النقابات التي تديرها الأحزاب ولكن يجدر النظر في مدى إنفاذه وفي مدى الحماية التي يوفرها للعمال. وأفادت منظمة Human Rights in China غير الحكومية في شهر كانون الأول/ديسمبر 2007 أن شركات عديدة طردت موظفيها وأعادت توظيفهم بموجب عقود جديدة تتحايل على الأحكام القانونية التي تحميهم قبل دخول القانون حيز التنفيذ في الأول من شهر كانون الثاني/يناير 2008.

 

 

واحة حركة تشكيل النقابات الحرة: هونغ كونغ

منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصّة لجمهورية الصين الشعبية هي الوحيدة التي استمرت فيها النقابات العمالية الحرة وهي مستعمرة بريطانية سابقة أُعيدت لجمهورية الصين الشعبية في العام 1997 على أساس قانون يضمن احترام عدد من الحريات بموجب مبدأ "دولة واحدة ونظامان". حتى العام 1990، شهدت هونغ كونغ صراعات سياسية بين النقابات الوطنية والنقابات الشيوعية ولكن حركة مستقلة جديدة نشأت باسم اتحاد هونغ كونغ لنقابات العمال (وهو يختلف عن اتحاد نقابات العمال) تضم حوالى 160000 عضو يشملون عمال النسيج وعمال المرافئ والمعلمين والموظفين الحكوميين. لا يتراجع اتحاد هونغ كونغ لنقابات العمال أمام نقد جمهورية الصين الشعبية كما أن قادته هم من مناصري الديمقراطية وهم حريصون على استقلالهم عن أي دولة أو حزب.

 

المجتمع المدني في الصين

تنظم الحكومة الصينية وتتحكم بالمنظمات غير الحكومية تماماً كما تتحكم بالجمعيات العمالية. يفرض على المنظمات غير الحكومية التسجل لتوافق عليها الحكومة كما تمنع من دعم حكم حزب آخر غير الحزب الشيوعي الصيني ومن الإضرار بالوحدة الوطنية أو بالتناغم الإثني. وتفرض الحكومة الصينية أيضاً قيوداً قاسية على تمويل الموظفين وتوظيفهم كما يفرض القانون وجود وكيل حكومي في كل منظمة غير حكومية كما يوجب عليها امتلاك مكتب مسجل وحدٍّ أدنى من التمويل. ففي حين ارتفع عدد المنظمات غير السياسية-كالمجموعات الاجتماعية والوحدات والمؤسسات الاجتماعية غير التجارية- في السنوات الأخيرة، تمنع هذه الأنظمة قيام منظمات حقوق الإنسان والمنظمات السياسية والدينية والمنظمات الأخرى التي تعتبر معارضة للحكومة. فحتى المجموعات التي تعمل في مجال الصحة العامة تحولت إلى أهداف للتضييق الذي مارسته السلطة وهذا ما تعرضت له مؤسسة أيزهيكسينغ للأبحاث التي تدافع عن المصابين بمرض الإيدز والتي أُجبر مؤسسها على الفرار من البلاد بسبب تعاظم الضغوط الحكومية. تتمتع بعض المنظمات بدرجة من الاستقلالية ولكن، بشكل عام، يعتبر المجتمع المدني مقيداً في جمهورية الصين الشعبية.

 

 

 

 

 

المصادر

الاتحاد الأميركي العمالي-كونغرس المنظمات الصناعية، ممثل الولايات المتحدة، بنجامين ل. كاردن وممثل الولايات المتحدة كريستوفر ه. سميث، الفقرة 301 من العريضة التي رفعت أمام مكتب الممثل التجاري الأميركي في 8 حزيران/يونيو 2006.

 

جود بلانشيت، “Key Issue for China’s New Labor Law: Enforcement.” ، كريستيان ساينس مونيتور، 2 تموز/يوليو 2007،

 

نشرة العمال الصينية.

 

اتحاد هونغ كونغ لنقابات العمال

 

تقارير المجلس الصناعي المسيحي في هونغ كونغ Hong Kong Christian Industrial Council .

 

الاتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة، “Internationally Recognized Core Labour Standards in the People’s Republic of China.” ، تقرير لمراجعة لمراجعة المجلس العام لمنظمة التجارة الدولية حول السياسات التجارية لجمهورية الصين الشعبية. جنيف، سويسرا، 4 و6 نيسان/أبريل 2006.

 

لجنة العمال الوطنية.


المؤتمر الشعبي الوطني يصادق على قانون عقود العمل الجديد،" نشرة العمال الصينية، 29 حزيران/يونيو 2007.

 

إيليزابث بيري، Shanghai on Strike: The Politics of Chinese Labor ، ستانفورد، كونكتيكت: منشورات جامعة ستانفورد، 1993. يصف هذا الكتاب تطور حركات الطبقة العمالية في الصين معتمداً مثال شانغهاي، وهي المدينة الصناعية والرأسمالية الأكثر شهرة في الصين (انظر الفصول 3-6)

 

"رد الرئيس بوش على احتجاج الاتحاد الأميركي العمالي-كونغرس المنظمات الصناعية"، 24 تموز/يوليو 2006.

 

تيم برينغل، “A Summary of the Chinese Labour Movement Since 1949.” ، نشرة العمال الصينية، 17 آب/أغسطس 2001.

 

تيم برينغل Industrial Unrest in China—A Labour Movement in the Making?” ، نشرة العمل الصينية، 31 كانون الثاني/يناير 2002.

 

روبرت أ. سنسور، “Growing Worker Activism Pushes Envelope in China; Worker Protests Spread, Despite Repression and ‘Official Unions.’، American Educator (شتاء العام 2002).

 



[1]إيليزابث بيري، Shanghai on Strike: The Politics of Chinese Labor ، (ستانفورد، كونكتيكت: منشورات جامعة ستانفورد، 1993)

[2] ويليام ت. روي، Hankow: Commerce and Society in a Chinese City، 1796-1889، (ستانفورد، كونكتيكت: منشورات جامعة ستانفورد، 1994)، ص. 252

[3] . س. أ. سميث، Like Cattle and Horses: Nationalism and Labor in Shanghai، 1895-1927، (دورهام، كارولينا الشمالية ولندن: منشورات جامعة ديوك، 2002)

[4] الاتحاد الأميركي العمالي-كونغرس المنظمات الصناعية، ممثل الولايات المتحدة، بنجامين ل. كاردن وممثل الولايات المتحدة كريستوفر ه. سميث، الفقرة 301 من العريضة التي رفعت أمام مكتب الممثل التجاري الأميركي في 8 حزيران/يونيو 2006، ص. 9.

[5]  تيم برينغل، Industrial Unrest in China—A Labour Movement in the Making?” ، نشرة العمال الصينية، 31 كانون الثاني/يناير 2002، 

[6]. China’s Draft Labour Contract Law: Without Freedom of Association, Will Chinese Workers Be Any Better Off?”، نشرة العمال الصينية، 11 آب/أغسطس 2006.

الديمقراطية ويب 2017