الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

تشيلي

 الترتيب في استبيان الحرية في العام 2012: 1 في الحقوق السياسية و1 في الحريات المدنية (حرة)؛

 

لمحة تاريخية

تشيلي ما قبل الاستعمار والغزو الإسباني

قبل الغزو الإسباني، سكنت ثلاث مجموعات كبيرة من الأميركيين الأصليين أراضي تشيلي: المجموعة التي سكنت الشمال والتي خضعت لسيطرة إمبراطورية الإنكا وتأثرت بها؛ والأروكانيون الذين أهلوا المنطقة الوسطى الجنوبية؛ وقبائل الجنوب الأقصى وأرخبيل أرض النار. حال البحر في الغرب والجبال في الشرق دون إمكانية الدخول إلى الأراضي غير أن شعب الإنكا حاول غزو المنطقة الوسطى من البلاد مرتين في القرن الخامس عشر ورُدع في كلا المرتين على يد قبائل الأروكانيين وخصوصاً المابيش.

 

عبر البحار البرتغالي فرديناند ماجلان الذي خدم في إسبانيا المضيق الواقع جنوب تشيلي والذي يحمل اسمه في العام 1520. وحاول دييغو دي ألماغرو وهو قائد ساعد فرانسيسكو بيزارو في غزو إمبراطورية الإنكا، فتح تشيلي في العام 1535 غير أنه عاد خائباً إذا لم يجد فيها حضارة غنية. وأطلق خليفته بيدرو دي فالديفيا رحلة استكشافية أخرى في العام 1540 وأسس مدن سانتياغو وكونسبسيون وفالديفيا. ولكن دي فالديفيا هُزم في ثورة شنها المابيش في العام 1553 وقتل بعدها بوقت قصير. واستمر المابيش في مقاومتهم للاستعمار حتى القرن التاسع عشر.

 

حُكمت تشيلي لوقت طويل كقبطانية عامة تابعة لأراضي مندوبية البيرو غير أنها تحولت إلى مستعمرة تتمتع باستقلال ذاتي كبير بعد العام 1778. في تلك الفترة، كانت تشيلي مصدراً للأغذية والمنتجات الحيوانية، لا مصدراً للثروات المعدنية كالبيرو وبوليفيا. قدم المزارعون لإقامة أراضٍ زراعية واسعة ما رفع عدد الإسبان المستعمرين بشكل هائل بعد منتصف القرن السابع عشر. كان السكان الأصليون الذين تعرضوا للغزو يتولون الاعتناء بالأراضي في ذلك الحين وتلاهم مزارعو المستيزو وقد ربطتهم بمالمكي الأراضي علاقات قامت على الديون والمقايضة. لم يكن الاستعباد شائعاً في تشيلي كما كان الحال في أنحاء القارة الأميركية إذلم يتخطَّ عدد العبيد الأفارقة فيها بضع مئات في خلال الحقبة الاستعمارية. كانت تشيلي بين البلدان الأوائل في النصف الغربي للكرة الأرضية، التي تبطل الاستعباد في العام 1823.

 

الصراع من أجل الاستقلال

أقامت تشيلي حكمها الذاتي المحلي في العام 1810، بعد غزو نابليون بونابرت لإسبانيا وإطاحته بالحكومة الملكية ومطالبة بعض التشيليين بالاستقلال التام. استعاد الجيش الإسباني السيطرة في العام 1814، غير أن الملكيين هزموا في العام 1817 عندما أدخل خوسيه دي سان مارتن وبرناردو أو هيغينز جيشاً من الأرجنتين إلى جبال الأنديز وفازا في معركة شكابوكو. تم إعلان الاستقلال الرسمي في العام 1818 وعززه فوز آخر على القوات الإسبانية في السنة نفسها. توجه سان مارتن للمساعدة على تحرير البيرو غير أن أوهيغينز وهو الابن غير الشرعي لبنات أحد الأثرياء من أحد الضباط الإسبان الذي وُلد في إيرلندا، أصبح القائد الأعلى الأول لتيشلي أو رئيسها. حكم أوهيغينز حتى العام 1823 معتمداً على طبقة عسكرية جديدة لتأليف حكومة مركزية قوية. وساهم اللورد كوشران وهو مهاجر بريطاني على بناء الأسطول البحري لتشيلي.

 

توسيع الحدود، ترسيخ الاستقرار

تم تحديد حدود الدولة الراهنة في العام 1881 بعد أن اتفقت كل من تشيلي والأرجنتين على اقتسام أراضيهما طوال سلسلة جبال الأنديز وعلى تقسيم أرض النار، وبعد حرب المحيط الهادئ (1879-84) التي تم فيها الاستيلاء على صحراء أتاكاما الغنية بالنيترات من البيرو وبوليفيا. أما في الداخل، فتمكن الجيش من هزيمة المابيش في الجنوب في العام 1882 واحتجزوهم في محميات بينما انتقل مزارعون مستوطنون إلى المنطقة.

 

وبعد فترة من الاضطراب السياسي تلت استقالة أوهيغينز الجبرية في العام 1823، اعتمدت تشيلي دستوراً في العام 1833 ودخلت في مرحلة من الحكم الرشيد تم فيها تداول السلطة المدنية ولم تشهد إلا عدداً قليلاً من الصراعات والتدخل العسكري. وفي حين منح الدستور الرئيس صلاحيات واسعة مضعفاً السلطة التشريعية، وسع الكونغرس صلاحياته مع مرور الوقت. تم إسقاط الرئيس خوسيه بالماسيدا في العام 1891 بعد أن اتهمه المشرعون بمحاولة إقامة دكتاتورية. أدى ذلك إلى قيام نظام برلماني متعدد الأحزاب على الرغم من أن الحزبين المسيطرين، المحافظون والليبراليون، مثلا الطبقات المالكة. وحتى بعد الإصلاح الانتخابي الذي شهده العام 1874 تم حصر حقوق الاقتراع بالمتمتعين بخلفيات علمية محددة.

 

"العصر الذهبي" للديمقراطية

في العام 1924، أسقط الجيش الرئيس الشعبي أرتورو أليساندري الذي سعى إلى تلبية مطالب الطبقات المتوسطة والعاملة ولكن انقلاباً آخر أعاده إلى السلطة لفترة مؤقتة في العام 1925. وعلى الرغم من وضع دستور جديد في ذلك العام بقي الضباط العسكريون في الحكم. أُعيد ترسيخ الديمقراطية المدنية في العام 1932 مع إعادة انتخاب أليساندري التي أذنت ببدء بفترة عرفت بالعصر الذهبي في تاريخ تشيلي الديمقراطية وامتدت طوال 40 عاماً. فصل دستور العام 1925 الدين عن الدولة كما وضع حدوداً أوضح بين السلطات من خلال تعزيز قدرة الرئيس من بين أمور أخرى. كذلك، وفي خلال هذه الفترة، شرع قانون عمل جديد قيام النقابات والإضرابات غير أنه أخضعها لإشراف الحكومة.

 

بدءاً من العام 1938، خضعت سياسة تشيلي للحزب الراديكالي وغالبية أعضائه من الطبقة الوسطى والذي حكم بالتناوب بين الأحزاب اليسارية واليمينية ومن بينها الجبهة الشعبية اليسارية. بقيت البلاد حيادية طوال الحرب العالمية الثانية، غير أنها قطعت علاقاتها مع دول المحور في العام 1943 وتعاونت مع الولايات المتحدة على الصعيد الاقتصادي. في العام 1952، انتُخب الدكتاتور العسكري السابق كارلوس إيبانيز رئيساً مستقلاً أنهى سيطرة الحزب الراديكالي، وكان قد حكم البلاد من أواخر عشرينيات القرن العشرين وحتى العام 1931. خلف ابن أليساندري إيبانيز في العام 1958. عندما وصل إدواردو فراي إلى سدة الرئاسة في العام 1964 وفاز حزبه الديمقراطي المسيحي بغالبية مقاعد الكونغرس في العام 1965، اعتمد برنامجاً بعنوان "الثورة بحرية" شمل إصلاح الأراضي والاستثمار في التعليم والإسكان، وتأميم صناعة النحاس (بما في ذلك السيطرة على غالبية الحصص في مناجم النحاس المملوكة من قبل الولايات المتحدة)، وزيادة عدد الناخبين من خلال تخفيض سن الاقتراع إلى 18 عاماً وإلغاء شرط تمتع الناخبين بخلفية علمية.

 

انتهاء العصر الذهبي: الليندي وبينوشيه

في انتخابات العام 1970، فاز الاشتراكي سلفادور الليندي، مرشح التكتل اليساري الذي ضم الشيوعيين، بغالبية 36% ومنحه الكونغرس منصب الرئاسة وكانت تلك المرة الأولى التي تنتخب فيها تشيلي قائداً ماركسياً. واعتمد الليندي برنامجاً أكثر راديكالية من برنامج المسيحيين الديمقراطيين، فأمم المناجم والصناعات والعقارات الكبيرة وأقام علاقات ودية مع الاتحاد السوفيتي وكوبا في مرحلة حساسة من الحرب الباردة. أدى ذلك إلى اضطراب اقتصادي وإلى معارضة قوية نجم عنها تنظيم إضرابات عنيفة وتظاهرات في الشارع. في العام 1973، قاد الجنرال أوغستو بينوشيه بدعم من الولايات المتحدة الأميركية انقلاباً عسكرياً أطاح بالليندي الذي نُقل خبر انتحاره خلال هجوم عسكري قوي على القصر الرئاسي.

 

دكتاتورية بينوشيه وحملة جديدة لهزيمته

أطلق بينوشيه مرحلة طويلة من الدكتاتورية العسكرية إذ دام حكمه القاسي 16 عاماً سجلت فيها حالات كثيرة من الاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء (بما في ذلك الاغتيالات خارج البلاد) والاعتقال السياسي والحد من الحريات الأساسية وإلغاء المؤسسات الديمقراطية للبلاد. وعزلت انتهاكات النظام لحقوق الإنسان تشيلي من قائمة البلدان الديمقراطية بما فيها الولايات المتحدة التي بدأت بانتقاد أعمال بينوشيه بعد أن دعمت انقلابه في بادئ الأمر.

 

صيغ دستور العام 1980 الذي استبدل دستور العام 1925، لإدامة النطام العسكري الاستبدادي. وفشلت التظاهرات الكبيرة التي بدأت في العام 1983 في الإطاحة بالحكومة وأدت محاولة اغتيال بينوشيه في العام 1986 على يد العصابات الماركسية إلى انشتار القمع؛ غير أن تكتلاً كبيراً من الأحزاب السياسية الديمقراطية والنقابات العمالية والجماعات المدنية تحرك للإطاحة بالرئيس في استفتاء دستوري أجري في العام 1988 حول ما إذا كان يجب أن يحكم لمدة 8 سنوات أخرى أم لا. وقام المسؤولون عن الانتخابات، بإشراف المعارضة والحكومات الأجنبية، بوضع قواعد عادلة نسبياً للاستفتاء الشعبي. في 5 تشرين الثاني/أكتوبر، ظهرت نتائج الاستفتاء، 55% لعدم تجديد ولاية بينوشيه مقابل 43% لتجديدها، وأُجبر بينوشيه على قبول الخسارة والخضوع لأحكام الدستور الذي فرض إجراء انتخابات رئاسية مفتوحة في مهلة 17 شهراً بناءً على نتائج الاستفتاء.

 

عصر ذهبي آخر

صادق استفتاء تموز/يوليو 1989 على 54 تعديلاً دستورياً يتفق عليها بين الأحزاب الديمقراطية والحكومة. وحمى الدستور المعدل الامتيازات المؤسسية العسكرية (بما في ذلك عضوية بينوشيه الدائمة في مجلس الشيوخ)، غير أنه أعاد تنظيم الانتخابات الحرة والقواعد الديمقراطية الأخرى. خاض باتريسيو أيلوين من الحزب الديمقراطي المسيحي الانتخابات الرئاسية لشهر كانون الأول/ديسمبر مرشحاً عن تحالف الأحزاب من أجل الديمقراطية المناهض لبينوشيه، متفوقاً على وزير مالية سابق مدعوم من الحكومة وعلى رجل أعمال شعبي. وأعاد قسم أيلوين اليمين الرئاسية في شهر آذار/مارس 1990 تشيلي إلى خارطة الدول الديمقراطية.

 

أقيمت 4 انتخابات رئاسية و5 انتخابات للكونغرس منذ العام 1990 وألغت التعديلات الدستورية اللاحقة خصوصاً تلك التي تم إدخالها في العام 2005 الأحكام غير الديمقراطية الموجودة فيه. فاز سيباستيان بينيرا من حزب التجديد الوطني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أقيمت في العام 2010 وكان مرشحاً عن التحالف من أجل التغيير. منح الدستور المعدل بينوشيه وتابعيه مستوى من الحصانة في ما تعلق بجرائمهم السابقة وذلك بفضل مرسوم العفو الصادر في العام 1978 غير أن المحاكم أدانت بعض المسؤولين العسكريين والجنرالات. فر بينوشيه من وجه العدالة بوفاته في شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2006 ما حث ميشيل باشليه التي تولت سدة الرئاسة بين العامين 2006 و2010 على إعلان رفضها للعفو. على الصعيد الاقتصادي، تابعت باشليه سياسات أسلافها من خلال تعزيز دور الدولة والاستثمار في الرعاية الصحية والإسكان والتعليم غير أنها لم تلغِ مبادئ السوق الحرة التي كانت قد وُضعت في عهد بينوشيه. ومنذ توليه الرئاسة، واجه الرئيس بينيرا تحديات كبيرة وصراعات حول مشاكل اقتصادية منها مشروع طال حوله الجدل يتمثل في بناء سدود جديدة لتوليد الكهرباء واعتراضات على ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وجهود إعادة البناء التي تلت زلزالاً عنيفاً ضرب البلاد في شباط/فبراير من العام 2010.

 

حرية الاشتراك في الجمعيات

تشكلت الجمعيات الاجتماعية والدينية والاقتصادية والسياسية وغيرها في تشيلي منذ ما قبل استقلالها عن إسبانيا. وظهرت الحركة العمالية فيها في الثمانينيات مع استغلال النيترات في الصناعة والتنقيب عن النحاس. قاد لويس إيميليو ريكابارن، وهو أحد مؤسسي الحركة العمالية في تشيلي جهوداً تنظيمية عديدة كما نشر العديد من الصحف التي تتوجه إلى العمال بما أنه عمل سابقاً في الطباعة. وعلى الرغم من انتخابه عضواً في الكونغرس في العام 1906، إلا أنّه منع من احتلال منصبه. وشهدت تلك الحقبة المبكرة للحركة العمالية صراعات عنيفة قمعية كتلك التي عانت منها البلدان الأخرى، وخصوصاً في مناطق المناجم والخشب. وبعد مرور سنة على تأسيس نقابة "عمال الصناعة في العالم" مكتبها في تشيلي في العام 1919، أطلقت الحكومة حملة لتدميرها اعتُقل بموجبها حوالى 100 عضو ودمرت المطابع وقاعات اللقاءات والمكاتب وغيرها. ولم تتوقف الدولة عن قمع أعضاء نقابة "عمال الصناعة في العالم" في السنوات التالية.

 

حركة نقابات عمالية قائمة على الأحزاب تؤدي إلى التسييس

أطلق ريكابارن كالعديد من القادة اليساريين والقادة العماليين في أميركا اللاتينية حركة نقابات عمالية قائمة على الأحزاب فخاض السياسة الدولية بدلاً من حصر الأنشطة النقابية في مجالات محددة. ربط نقابات تيشلي العمالية الأساسية بحزب العمال الاشتراكي الذي تأسس في العام 1912 ومن ثم بالحزب الشيوعي الذي تأسس في العام 1922. ونص دستور العام 1925 على حق محدود بتأسيس النقابات، وكان العمال يتجمعون في اتحادات مرتبطة بالأحزاب. في ظل الجبهة الشعبية بعد العام 1938 (انظر أعلاه)، اتسمت العلاقات العمالية بتدخل الدولة من أجل التنمية الوطنية الصناعية بدلاً من مصالح العمال المباشرة. واستمر قمع التظاهرات وجهود إقامة النقابات بين المزارعين.

 

استمر تسييس حركة النقابات العمالية في الستينيات ودافعت النقابات والأحزاب اليسارية عن سياسات أكثر راديكالية من تلك التي اعتمدها الرئيس إدواردو فراي والديمقراطيون المسيحيون. وشجعت بعض الفصائل محاولات سلفادور الليندي اللاحقة لتأميم الصناعة وإعادة توزيع الأراضي والثروات غير أن أطرافاً أخرى استقبلتها بالنقد.

 

"خطة عمل" بينوشيه

قمع الدكتاتور بينوشيه عمل النقابات، واعتبر النقابات المرتبطة بالأحزاب السياسية اليسارية خارجةً عن القانون وقمع الحركة العمالية بشكل عام. وحدّت خطة عمله الموضوعة في العام 1979 المفاوضة  الجماعية من خلال حصرها بالشركات واستثناء الاتحادات. أدت هذه الظروف القاسية إلى إجماع جديد في الحركة العمالية في تشيلي قاد الناشطين إلى التفكير في تحالف واسع النطاق وإبعاد التقسيم الإيديولوجي. وعمل مركز العمال المتحد (اتحاد عمالي) على الحفاظ على النقابات في تشيلي كما أنشأ تحالفاً مع الأحزاب السياسية ودعم المعارضة السياسية غير العنيفة. ولعب مركز الأعمال المتحد ومعه المنظمات العمالية المرتبطة بالنقابات مثل جمعية المعلمين دوراً أساسياً في حملة التصويت بـ"لا" على استفتاء العام 1987-88 للإطاحة ببينوشيه.

 

حملة التصويت بـ"لا" على الاستفتاء

جددت حملة استفتاء العام 1988 حول حكم بينوشيه حياة الجمعيات في تشيلي وعززتها. وبما أنه طُلب إلى المواطنين التسجل للتصويت، تحولت الحملة إلى درس حول كيفية تنظيم الحركات السياسية والاجتماعية. وهي ما زالت تلهم المواطنين للمشاركة حتى يومنا الراهن. في العام 2006، أثبت الطلاب هذه الروح من خلال تنظيم احتجاجات شعبية مطالبين باستثمار أكبر وبإصلاحات أساسية في نظام التعليم.

 

وكما في بلدان متطورة أخرى، ليس عدد أعضاء النقابات مرتفعاً كما كان عليه في أوائل حقبة التصنيع، غير أن الإصلاحات العمالية التي نفذت منذ نهاية الدكتاتورية أعادت الاحترام إلى حرية الاشتراك في الجمعيات والمفاوضة الجماعية. أما القيود المتبقية فشملت بند "حاجة الشركات" الذي وضع لإتاحة التسريح لأسباب اقتصادية غير أنه يُستغل أحياناً من قبل أرباب العمل لطرد أعضاء النقابات أو المشاركين في الاضرابات.

 

أصبحت تشيلي عضواً في منظمة العمل الدولية منذ تأسيسها في العام 1919. بحلول العام 2000، صادقت على اتفاقيات المنظمة الأساسية الثماني بما فيها الاتفاقيتان 87 و98 حول الحرية النقابية وحماية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية وعلى الاتفاقية رقم 105 التي تحظر السخرة و138 التي تتعلق بعمالة الأطفال (انظر أعلاه). عكست تشيلي النمط التنازلي في معدلات المشاركة في النقابات ورفعت عضوية النقابات إلى أكثر من 10% من القوة العاملة (حوالى 600000 عضواً) ويعود ذلك جزئياً إلى الإصلاحات التشريعية وتنفيذ اتفاقيات منظمة العمل الدولية.

 

المصادر

منشورات ليسلي برثل، The Cambridge History of Latin America. المجلد 4، 1870-1930. كامبردج، منشورات جامعة كامبردج، 1984.

 

ماري جاين بول. Free Trade Agreements with Singapore and Chile: Labor Issues. واشنطن العاصمة: خدمة أبحاث الكونغرس، أيلول/سبتمبر 2003.

 

فرانك ك. فولكر The Labor Movement in Democratic Chile, 1990–2000.” ، ورقة العمل رقم 298، حزيران/يونيو 2002.

 

منشورات ريكس أ. هدسون. Chile: A Country Study. واشنطن العاصمة. مكتبة الكونغرس، قسم الأبحاث الفدرالية، 1994.

 

وزارة العمل الأميركية، Labor Rights Report: Chile. واشنطن العاصمة: وزارة العمل، حزيران/يونيو 2003. 

الديمقراطية ويب 2017