الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

انتخابات عام 2009 في لبنان

 

الترتيب في استبيان الحرية في عام 2013: 5 في الحقوق السياسية و4 في الحريات المدنية (حر جزئياً)؛

 

اتسمت الإنتخابات البرلمانية اللبنانية للعام 2009 بمستوى مرتفع من الفساد والصفقات السياسية التي قررت نتيجتها مسبقاً. لذلك، وعلى الرغم من كون لبنان بلداً يتمتع بحرية جزئية ويتصف ببيئة حزبية تعددية ويعتمد آلية انتخابية سلمية تدار بشكل حسن، لم تكن انتخابات عام 2009 نزيهة ولا يمكن أن يتم وصفها بالديمقراطية تماماً، كما اتسمت انتخابات عام 2009 بالفساد حيث خالف الأحزاب والمرشحون والبلدان المجاورة من خلال رشوة المقترعين، سريتها خارقين بذلك أنظمة الإعلام وتمويل الحملات الانتخابية. ونعنبر قضيه شراء الأصوات مسألة شائعة في لبنان ومن شبه المستحيل أن يفوز مرشح من دون قيامه بشراء أصوات. ويتم شراء الأصوات بواسطة النقود أو تقديم الخدمات والسلع، كوجبات الطعام والخدمات الطبية وصيانة البنى التحتية والطرقات، سواءً كانت مقدمة للمقترعين كأفراد أو للمسؤولين المحليين الذين يعطون التعليمات لجماعاتهم أو قراهم في ما يتعلق بالشخص الذي يجب أن يصوتوا له. ويتم استقدام المهاجرين إلى الدوائر المتنازع عليها في لبنان بدون أي رسوم، للتصويت في يوم الانتخاب. ويدفع بعض المرشحون مبالغ مالية لمرشجين آخرين لينسحبوا من المعركة. ولقد قامت دول اخرى ايضا برشوة المقترعين في هذه الإنتخابات، فقد مولت إيران حزب الله لعقود، بينما بلغ استثمار المملكة العربية السعودية في مرشحين منافسين لحزب الله، وبحسب صحيفة New York Times، مئات ملايين الدولارات الأميركية.[1] وكان نجاح الحكومة محدوداً جداً في معالجة المشكلة. وقد تمت المصادقة على النظم الأولى لتمويل الحملات الانتخابية في العام 2008 غير أنها تنطبق على المرشحين، لا على الأحزاب، كما أنها لا تطبق إلا في الشهرين الأولين من الحملة، ففي انتخابات عام 2009، أظهرت الدراسات والوقائع أن المرشحين أنفقوا ما يتخطى الحدود القانونية ولم يتم فرض أي عقوبات على ما يبدو.[2]


 وفي ظل النظام الراهن، يمكن استعمال أي ورقة كورقة اقتراع وتعطي الأحزاب السياسية مناصريها أوراق الاقتراع المملوءة مسبقاً-بتصاميم مختلفة للكتل المختلفة بهدف استقطاب دعم العائلات والقرى- ما يسهل على الأحزاب ضمان الحصول على الأصوات التي دفعوا ثمنها ويقلص سرية العملية الانتخابية. اقترحت لجنة إصلاح انتخابية اعتماد أوراق اقتراع موحدة غير أن 50 من 70 عضواً في البرلمان صوتوا ضد الاقتراح ولم يتم إدراجه في القانون الانتخابي للعام 2008؛ وتقاعس السياسيين في القيام بهذا التغيير إشارة إلى اعتمادهم على شراء الأصوات في النظام السياسي اللبناني.[3]


 كما يوجد أيضاً مشاكل أساسية خاصة بعدم توازن التغطية الإعلامية خلال الانتخابات.  فلقد شمل القانون الانتخابي للعام 2008 أحكاماً تضمن عدم الانحياز والمساواة في التغطية الانتخابية؛ و قد منع القانون المؤسسات الإعلامية من التشهير أو القدح أو الذم والانتقاد الديني أو الإثني  كما طلب تغطية مرئية ومكتوبة متوازنة للمرشحين كلهم في النشرات المحررة أو في الإعلانات، ولكن الإعلام في لبنان-الصحف والراديو والتلفزيون- عاده محكوم بالمصالح الطائفية والسياسية كما أن غالبية الصحف والقنوات مرتبطة مباشرةً بتكتل سياسي أو طائفة معينة.[4] وعلى الرغم من الأحكام كلها التي يشتمل عليها القانون الانتخابي، تبقى التغطية الإعلامية  للإنتخابات منحازة، ما يعزز ويعمق الانقسامات السياسية والطائفية بين المقترعين وهذا يصعب إحاطة المواطنين علماً بأوجه النقاش السياسي كافةً. وسجلت اللجنة الوطنية لمراقبة النفقات الإنتخابية والتي تأسست بموجب القانون الإنتخابي للعام 2008 لمراقبة نظم تمويل الحملات الإنتخابية وتغطيتها الإعلامية، و هنالك امثلة عديدة عن الذم واللهجة القدحية والتغطية الإعلامية غير المتوازنة، معلنةً أن "غالبية الوسائل الإعلامية استسلمت لانتماءاتها السياسية والطائفية وفشلت في التعاون مع اللجنة في مراقبة السلوك الإعلامي في الانتخابات."[5]و لقد اختارت لجنة المراقبة عدم إصدار التحذيرات وفرض الغرامات على منتهكي القانون للمرة الأولى مختارةً مقاربة ألطف تمثلت في تثقيف وسائل الإعلام ورفع التقارير حول الانتهاكات من دون الكشف عن الأسماء، وربما يكون هذا بسبب ذلك الضغط السياسي.[6]


و ربما تكون مكامن الخلل في العملية الإنتخابية هي ضعف التنافسية، حيث يقلص النظام الطائفي الذي يتم بموجبه تخصيص عدد معين من المقاعد لكل مجموعة دينية، تنافسية الإنتخابات ضمن الحدود المفروضة على من يمكنه الترشح للإنتخابات كما ويعزز القانون الإنتخابي ثقافة الطائفية. غير أن النخب السياسية تستخدم هذا النظام أيضاً لتبقى في السلطة –بحجة تفادي الصراع الطائفي، وتوافق القادة في حكومة الإنتخابات النيابية للعام 2009 على لائحة من المرشحين مسبقاً، محددين بذلك مسبقاً أيضاً نتيجة الاقتراع في الدوائر المتنازع عليها.[7] بالإضافة إلى ذلك، يتمتع حزب الله وهو مجموعة مسلحة واجهت الحكومة, صعوبات في التحكم بها في الماضي بما يكفي من قوة لتخويف المقترعين وممارسة الضغوط على المرشحين لينسحبوا في المناطق التي يحكمها. ويدل التأخير الذي دام خمسة أشهر في تأليف الحكومة بعد انتخابات العام 2009، وسببه الصراع الدائم بين التكتلين الأساسيين، 8 آذار المناصر لسوريا و14 آذار المناهض لها، على مشاكل خطيرة أخرى تشوب النظام السياسي.

 

يعتبر لبنان بلداً حراً جزئياً كما أن انتخاباته أكثر حرية ونزاهة من أكثر البلدان المجاورة له-ولكن وعلى الرغم من غياب أمثلة عن حشو صناديق الاقتراع أو العنف في يوم الانتخاب، ومن مطالبة الأحزاب بمقاعد في برلمان يلعب دوراً فاعلاً في التشريع، ومع تمتع اللبنانيين بالحرية لانتقاد حكومتهم وإقامة التظاهرات، إلا أن الفساد والصفقات الانتخابية التي تسيطر على العمليات الانتخابية والتي تنهي أي نوع من المنافسة، هي دلالة على أن الانتخابات اللبنانية ليست ديمقراطية بالكامل.



[1]  روبرت ف. وورث، Foreign Money Seeks to Buy Lebanese Votes,”  صحيفة نيو يورك تايمزـ 22 نيسان/أبريل 2009، نفاذ 25 نيسان/أبريل 2011.

[2]  نيكولاس نوي، Armed Conflict, Religion and Corruption: The Perfect Storm ، تقرير منظمة النزاهة العالمية، 

[3] بنديتا بيرتي، Electoral Reform in Lebanon,”، Mideast Monitor، النسخة 4 الرقم 1 (تموز/يوليو-آب/أغسطس 2009)

[4]   Media Landscape: Lebanon,” ، مركز الصحتفة الأوروبي، 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، نفاذ في 26 نيسان/أبريل 2011، 

[5]  التقرير النهائي لهيئة الإشراف على الحملة الانتخابية، الانتخابات النيابية للعام 2009، 157،

[6] التقرير النهائي حول الانتخابات النيابية في لبنان لعام 2009، المعهد الديمقراطي الوطني. 1 آذار/مارس 2010.

[7]  التقرير النهائي، المعهد الديمقراطي الوطني، 5.

الديمقراطية ويب 2017