الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

لمحة تاريخية

منذ نهاية القرن الثامن عشر وحتى القرن التاسع عشر، نشطت حركات تحرير كثيرة في العالم العربي والتي تم تسهيل عملها من خلال سهولة النفاذ إلى المعلومات وحرية التعبير. ففي عام 1821، قام حاكم مصر آنذاك محمد علي، بإدخال المطبعة إلى المنطقة، وقد أتاح هذا الاختراع طباعة الكتب ونشرها بطريقة أسرع وأقل ثمناً. كما وسهلت المطبعة طباعة الأعمال الأوروبية المترجمة، مما ساعد على نشر الأفكار حول التحديث والتحرير في العالم العربي. وشجع الانفتاح النسبي للحوار السياسي في هذه الحقبة تأسيس صحف مستقلة "كالأهرام" المصرية، بينما تكاثرت منافذ الإعلام في كل من دمشق وبيروت وبغداد والقاهرة ونوقشت فيها المسائل الثقافية والاجتماعية والسياسية. وأدى ظهور الصحافة والنشر في العالم العربي إلى نشوء جيل كامل من الشعراء والكتاب، نذكر منهم على سبيل المثال بدر شاكر السياب ونازك الملائكة من العراق.

 

ومع انتشار الكتب والصحف وتوفر البيئة المنفتحة نسبياً أمام الحوار الفكري، شهد القرن التاسع عشر ظهور القومية العربية الليبرالية. ودعا المفكرون ومنهم عبد الرحمن الكواكبي، والذي يعتبر المناصر الأول للقومية العربية، إلى وضع حد للهيمنة العثمانية. وأسس المفكرون والوجهاء والجنود والشعراء نوادٍ وجمعيات اجتماعية وسياسية في أنحاء الإمبراطورية والتي نشرت إيديولوجية سياسية قوامها أفكار ليبرالية كسيادة الشعب وحاربت من أجل الاستقلال عن الحكم العثماني وعن الحكم الاستعماري في ما بعد. وتعتبر ثورة "عرابي" من أجل استقلال مصر مثالاً عن أولى هذه الحركات. وقد تم تأسيس أحد أحزاب المعارضة الأولى في المنطقة وهو حزب الوفد، في نهاية الحرب العالمية الأولى دعماً لتمثيل مصر في مؤتمر السلام في باريس في عام 1919 ولوضع حد للانتداب البريطاني.

 

وفي ثلاثينيات القرن العشرين وأربعينياته، ظهر تيار جديد أقل ليبرالية للقومية العربية جاء بموجة جديدة من الأفكار مع الاحتفاظ بالكثير من أفكار الإيديولوجية الليبرالية التي سبقته - مثل الوحدة العربية والعدالة الاجتماعية والعلمانية- في حين شددعلى أن الطريقة الوحيدة لبلوغ أهدافه هي بناء دولة قوية مركزية شبيهة بدول الأنظمة الفاشية التي سادات في إيطاليا وألمانيا، لا بالديمقراطيات الليبرالية التي سادت في فرنسا والولايات المتحدة. ومع وصول جمال عبد الناصر وحزب البعث إلى الحكم في الخمسينيات، فُرضت قيود أقسى على التعبير، فأُخضع الإعلام لسيطرة الدولة وللرقابة المتشددة. كذلك، سادت في كل من تونس والجزائر أنظمة الحكم المطلق القمعية بعد نيلهما الاستقلال من فرنسا.

 

وعلى الرغم من ترسخ الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي، إلا أنه شهد موجة معارضة وسّعت مجال التعبير أمام الشعب في العقود العديدة التالية. فقد أنتج تقهقر الدولة الاستبدادية في مصر حركات منها "كفاية" التي تعرضت لمضايقات من الحكومة، غير أنها بقيت منبراً للتعبير عارض بشراسة حكم الرئيس مبارك. تأسست "كفاية" في عام 2004 ناشئة عن حركة التضامن المصرية مع الانتفاضة الثانية في فلسطين لعام 2000. تطورت الحركة إذ جمعت المفكرين وناشطي المعارضة حول محاربة توارث السلطة والدعوة عند نقطة محددة إلى العصيان المدني. وقد سهلت هذه الحركة التي ساندتها مجموعات من الناشطين والمدونين المستفيدين من التقدم التكنوجي في العقود الأخيرة، الثورة الشعبية التي تمخضت عنها الثورة المصرية التي أسقطت بدورها نظام مبارك بعد ثلاثين عاماً في الحكم.

 

وثورة الاستقلال التي شهدها لبنان في عام 2005 والتي طالبت بانسحاب الجيش السوري ووضع حد للهيمنة السورية في لبنان هي إثبات على نجاح حركة العصيان المدني والتعبير. وعززت قدرة اللبنانيين على التجمع حول قضيتهم وعلى دفع الجيش السوري سلمياً إلى الانسحاب وتعزيز وضع حرية التعبير في النظام اللبناني. وعلى الرغم من استمرار منافذ الإعلام التي يملكها السياسيون في تضييق الخناق على استقلالية  الإعلام، فقد لُوحِظ تراجع جو الخوف والحذر مقارنة مع ما كان عليه في الحقبة السورية. وفي حين أن لبنان ما زال يشهد اضطراباً سياسياً، إلا أن ثورة الاستقلال شكلت إثباتاً واضحاً على فائدة العصيان المدني وإلغاء مبدأ "إذعان المحكومين" مما آل إلى التغيير السياسي.

 

ولا يظهر المعنى الحقيقي لحرية التعبير والصحافة إلا في تطبيقها. ويكتسب الشعب هذه الحقوق بعد مواجهة القوى القمعية في آلية طويلة من المقاومة والتحول الاجتماعي. وكما تقع على عاتق الدولة والنظام القانوني مسؤولية ضمان حماية هذه الحقوق، كذلك تقع على عاتق المجتمع المؤلف بأحزابه السياسية ونقاباته ومواطنيه الحياديين، ضمان احترام هذه الحقوق الأساسية.
 

الديمقراطية ويب 2017