الديمقراطية ويب

""أعطني الحرية لأعرف وأكشف وأناقش بحرية وبضمير، فتلك تفوق الحريات جميعها."
جون ميلتون، أيروباجيتيكا، 1644

"تكون الحرية حقيقية عندما يستطيع الإنسان الحر المتوجه إلى الجمهور ناصحاً، التكلم بحرية."
يوريبيدس (408-406 قبل المسيح)

"من أثمن حقوق الإنسان، مشاركته الأفكار والآراء بحرية. بذلك، يستطيع كل مواطن التكلم والكتابة والنشر بحرية..."
الجمعية الوطنية الفرنسية، إعلان حقوق الإنسان والمواطن، 26 آب/أغسطس 1789

  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

مبادئ أساسية

يمكن لحرية التعبير أن تكون أكثر الحريات جوهرية وأهمية. ورغم أنه قد يكون هنالك ريب في اعتبار أحد  الحريات أكثر أولوية على غيرها، إلا أنّ حرية التعبير هي أساس الديمقراطية- هي إحدى الحريات الأساسية التي لولاها ما وُجدت الديمقراطية. ولا يشتمل مصطلح حرية التعبير على حرية الكلام والإعلام فحسب بل يتعدى ذلك إلى حرية الفكر والثقافة والبحث عن المعلومات والحصول عليها. تضمن حرية التعبير حق الجميع بالكلام والكتابة دون التعرض لتدخل الدولة؛ بما في ذلك الحق في انتقاد الأنشطة المخلة بالعدالة والأنشطة غير القانونية وعدم الكفاءة، كما تضمن حق إعلام الجمهور وإبداء الآراء أياً تكن، في سبيل نشر التغيير ومنح الأقليات الفرصة في رفع أصواتهم لكي يصبحوا همالأكثرية، والتصدي للحكم الاستبدادي بقوة الكلمة.

 

حتى القرن العشرين، كانت الرقابة الرسمية-لا حرية التعبير- هي الممارسة السائدة بين الدول. فلم تكن الأنظمة المستبدة تتوانى عن سجن النقاد وإغلاق الصحف وترحيل الكُتاب القسري إلى المنفى وفرض الرقابة على الأعمال الأدبية والفنية. إن الصراع ضد متطلبات إصدار تراخيص الصحف في بريطانيا في القرن السابع عشر، ووثيقة الحقوق الأميركية والإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان والمواطن كلها عوامل وسعت آفاق الحرية بما أوجد مجالات جديدة لحرية التعبير والفكر في العالم أجمع خاصة في أوروبا في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. ومع ذلك، تظل حرية التعبير مهددة في الأماكن التي تفتقر إلى الاستقلال أو الحكم الذاتي.

 

ويمكن تقدير أهمية حرية التعبير في ظل تعاظم الأنظمة الاستبدادية أو التوتاليتارية التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر نظامي أدولف هتلر في ألمانيا وجوزف ستالين في الاتحاد السوفييتي. في ظل هذه الأنظمة، لم تسيطر الدولة بشكل تام على التعبير فحسب، بل سخرت الإعلام لتوجيه أفكار المواطنين وآرائهم من خلال الدعاية والتلقين والتنديد والامتثال الاجتماعي. بعد هزيمة ألمانيا النازية، انضمت حرية التعبير إلى نطاق الحريات الأساسية التي يتم حمايتها حاليا من خلال معايير عالمية كما ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على:

 

1.    لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.

2.    لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.

3.    تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:

أ. لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،

ب. لحماية الأمن القومي أو النظام عام أو الصحة عامة أو الآداب عامة.

 

لم تجد إشكالية حرية التعبير، من بين الحريات جميعها، حلاً حتى اليوم: فهل يتعين فرض قيود على خطابات الكراهية أو على الكلام الشائن أو على نشر معلومات حساسة حول الأمن الوطني؟ ولكن التفكير في حرية التعبير على ضوء تاريخ  السلطوية والاستبدادية في الماضي والحاضر يساعد على النظر إلى كل من هذه النقاشات في إطار أوسع كما يتيح فهماً أعمق للصراع من أجل حرية التعبير.

 

حرية التعبير: معيار عالمي

 في أعقاب الدمار والعنف الرهيب وجرائم القتل التي ارتكبتها ألمانيا النازية وقوى المحور الأخرى، كان المجتمع الدولي مصمما على إنشاء مؤسسات وأدوات جديدة بعد الحرب، من أجل حماية حقوق الإنسان وتفادي تكرار مأساة الحرب. وقضى قرار الأمم المتحدة الأول بإنشاء لجنة حقوق الإنسان يرئسها السيد إليانور روزفلت. وقد كانت حرية التعبير بالنسبة للدول الديمقراطية من أهم أهداف نظام حقوق الإنسان الجديد. ويرد في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) أن:

 

لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل أو مضايقة وفي التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين من خلال أي وسيلة كانت دون التقيُد بالحدود.

 

المادة 19 في مواجهة النظام عام

 أيقن إليانور روزفلت، وهو عضو مؤسس لبيت الحرية، أن اللجنة تضم أعضاء لا يؤيدون الإعلان الواضح عن حقوق الإنسان، ومن بينهم الاتحاد السوفييتي الذي دخل سفيره أندريه فيشينسكي، وكان المدعي عام لستالين خلال حملات التطهير العظمى في ثلاثينيات القرن العشرين، والذي شارك في جدالات وخلافات طويلة الأمد مع رئيسة اللجنة. ونجح روزفلت في إرساء الحقوق الواضحة ولكن غير المحددة التي تضمنت أدوات لاحقة، كالميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي أيضا شملت مؤهلات حرية التعبير بهدف الحفاظ على النظام عام، كما ووجّهت الحق وحصرته مقارنةَ مع ما ورد في الإعلان العالمي. وعلى الرغم من كون هذا المؤهل بحد ذاته بالغ الدقة (فقد رفضه المجلس مثلا لتبرير فرض القانون العرفي في بولونيا)، في حين تستشهد المنظمات التي تؤيد حرية الخطاب بالمادة 19 من الإعلان العالمي والميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بوصفه المطالبة الدولية الأبرز لحرية التعبير.

 

الديمقراطية ويب 2017