الديمقراطية ويب

ماليزيا

الترتيب في الحرية في العالم 2013: 4 الحقوق السياسية، و 4 للحريات المدنية  (حرة جزئيا) ؛

ملخص 

ماليزيا هي اتحاد ويتألف سكانها من خليط من الأعراق كالعرق المالاوي (50.4 ٪) ، والصيني (23.7 ٪) والهنود (7 ٪) ، ومجموعات السكان الأصليين المتنوعة (11 ٪)، فضلا عن عدد كبير من العمال المهاجرين من بلدان أخرى في المنطقة. بينما يتركز معظم السكان 25 مليون في ماليزيا الغربية ، التي تشكل الجزء الجنوبي من شبه جزيرة الملايو، وأكثر من نصف أراضي البلاد تقع شرق ماليزيا، والتي تتألف من الربع الشمالي من جزيرة بورنيو. غرب ماليزيا يشمل 11 دولة واثنين من أقاليم اتحادية، في حين تتكون شرق ماليزيا من دولتين كبيرة وأرض واحدة فيدرالية. اكتسب الغرب، المعروفة آنذاك باسم اتحاد الملايو ، استقلالها عن بريطانيا العظمى في عام 1957، واستوعبت الولايات الشرقية في عام 1963 ليؤلفا معا اتحاد ماليزيا. وانضمت سنغافورة أيضا هذا العام لكنها تركت الاتحاد في عام 1965 لتصبح دولة مستقلة. واختارت سلطنة بروناي ودولة عرقية للملايو محاطة بشرق ماليزيا، أن تبقى منفصلة أيضا، والحصول على الاستقلال التام في نهاية المطاف من بريطانيا العظمى في عام 1984.

اتحاد ماليزيا هو ملكية دستورية ذات نظام برلماني للحكومة، ففي حين أن بعض أحزاب المعارضة لديها مقاعد في البرلمان يسيطر على البرلمان ائتلاف واحد منذ فترة طويلة، حيث يسيطر الحزب الأكبر في الإئتلاف على سياسة الحكومة. وقد سجلت ماليزيا نموا اقتصادي مثيرا للإعجاب من خلال الاستثمار الأجنبي في قطاع الصناعة التحويلية، ووصل ناتجها المحلي الإجمالي في المرتبة 36 في العالم مع حجم اقتصاد يبلغ  مليار دولار238$ مليار في عام 2010 ، أو 418$ مليار دولار اذا احتسبناها عبر معادلة القوة الشرائية PPP.

 تحتل ماليزيا المرتبة 87 في الدخل القومي الإجمالي الاسمي (7760$) و المرتبة 82 في الدخل القومي الإجمالي للفرد (14220$).

 

تاريخ

التاريخ القديم


مارست الهند أول تأثير ثقافي كبير في ماليزيا ، حيث بدأ التجار الهنود يتاجرون في المنطقة منذ أكثر من 2000 سنة مضت، وقد أدّى هذا التفاعل إلى ظهور عدد من الدول الصغيرة التي استفادت من التجارة البحرية، واعتمدت العديد من الممارسات الدينية في الهند وسيطرت امبراطورية سرفيجايا على جزء كبير من مساحة المنطقة جزئيا، وكان مقرها في جزيرة سومطرة في ما يعرف باندونيسيا، بين القرنين السابع والرابع عشر. ومع ذلك ، أدت الحرب مع الممالك المجاورة إلى انحطاط سرفيجايا والى تشديد المنافسة للسيطرة على طريق التجارة المربحة عبر مضيق ملقا.

التأثير الإسلامي والهيمنة الأوروبية


خلال هذا الوقت، ساعد ازدياد التجارة مع العالم العربي والمسلمين الهنود على نشر الإسلام في المنطقة، مضيفا إلى المزيج من المعتقدات الأصلية، والهندوسية ، والبوذية، فولاية ملقا، التي تأسست حوالي  عام 1400 من قبل الحاكم المحلي سرعان ما تحولت إلى الإسلام ، وازدهرت كمركز تجاري رائد.

 غزا القائد البرتغالي ألفونسو دي البوكيرك ملقا في 1511 وذلك على خطى الذين سبقوه والذين قاموا باستكشاف سواحل أفريقيا وأبحروا حول رأس الرجاء الصالح إلى المحيط الهندي، وقد أدى ذلك إلى صراعات جديدة مع سلطنات مسلمة جديدة في سومطرة وشبه جزيرة الملايو، وانخفاض أهمية ملقا كميناء تجاري، وقد احتل الهولنديون المدينة في عام 1641 وكانوا يقومون ببناء امبراطورية في المنطقة التي ستصبح في نهاية المطاف اندونيسيا، كما ونشط البريطانيون في شبه جزيرة الملايو في أواخر القرن 18، واحتلوا الممتلكات الهولندية خلال الحروب النابليونية، وإنشئوا قاعدة في سنغافورة في عام 1819.

الملايو البريطانية


مع بداية عقد معاهدة 1824، بدأ البريطانيون والهولنديون بتقسيم المنطقة على طول الحدود بين ماليزيا وإندونيسيا الحديثة حيث أسست بريطانيا العظمى تدريجيا شبكة من المحميات والمستعمرات التي تركت السلطنات القائمة مع درجات متفاوتة من الاستقلال الذاتي،  وفي غضون ذلك أجبر البريطانيون سيام (تايلند) على التخلي عن سيطرتهم على بعض الولايات الماليزية في عام 1909، وتم وضع الحدود الشمالية الحالية، وبتشجيع من بريطانيا وصلت أعداد كبيرة من المهاجرين الصينيين والهنود في البلاد خلال القرنين 19 وأوائل القرن العشرين ومالوا للعب أدوار متميزة في الإقتصاد والمجتمع، كما وأسس الصينيون مجتمعات التعدين لإستخراج القصدير والذهب، واستقروا في المدن المشاركة في التجارة، وقد تم استيراد العديد من الهنود كعمال مزارع لانتاج المحاصيل النقدية الزراعية مثل المطاط وبقى سكان المالاي الى حد كبير في القرى الريفية، ولكنهم بقوا يهيمنون على هياكل الدولة في مختلف السلطنات.

تمرد ما بعد الحرب


بعد الإحتلال الياباني الوحشي خلال الحرب العالمية الثانية، خشي قادة المالاي والحكام المحليين انهيار النظام السياسي، ورحبوا بعودة الإدارة البريطانية، ولكن القوة الاستعمارية البريطانية كانت قد ضعفت بشكل كبير من جراء الحرب، وكان لمختلف الجماعات العرقية والسياسية رؤى متضاربة للنظام ما بعد الحرب. برزت منظمة الملايو الوطنية المتحدة (UMNO) للحفاظ على الامتيازات السياسية لجماعة الملايو ولمعارضة خطة بريطانيا بانشاء اتحاد الملايو ودمج مختلف دول شبه الجزيرة وتوفير المواطنة المتساوية لجميع الأعراق. في عام 1948 أنشأ البريطانيون اتحاد الملايو الفيدرالي بدلا من ذلك، وتركت السلطنات سليمة ضمن هيكل سياسي أكبر،وبدأت حركة تمرد دامت عشر سنوات من قبل العرقية الصينية التي تهيمن على الحزب الشيوعي في ماليزيا، والتي حاربت اليابانيين وأيدت خطة الوحدة الأولي، وأثناء عملهم على اخماد هذا التمرد، ساعدت القوات البريطانية للتوصل الى تسوية بين الاحزاب غير الشيوعية والقائمة على أساس إثني: المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة، والرابطة الصينية الماليزية (MCA) ، والكونغرس الهندي الملاوي (MIC)، حيث شكلت الأحزاب الثلاث ائتلاف حاكم عرف باسم التحالف وهو الذي حدد نمط الحياة السياسية في ماليزيا الحديثة.

الإستقلال


بحلول موعد الاستقلال مالايا في عام 1957 ، استقر التحالف على اتفاق أساسي.  بموجب الاتفاق، تحصل الجماعات العرقية غير الملايو الأكثر ازدهارا على المواطنة والاستقلال الثقافي ، بينما تحصل البوميبوتيرا bumiputera  - الملايو وغيرها من مجموعات السكان الأصليين - على امتيازات خاصة، لا سيما في مجالي التعليم و الاقتصاد. تم إضافة سنغافورة ودولتي بورنيو الشمالية ساراواك وصباح، والذين كانوا يحكمون من قبل البريطانيين حتي ذلك الحين، لإنشاء اتحاد ماليزيا في عام 1963. وافقت سنغافورة، والتي يهيمن السكان الصينيين وقادتهم عليها ويهددون موقع الملايو السياسي في الاتحاد ، على الإنسحاب في عام 1965 لتصبح مدينة-دولة مستقلة (انظر دراسة قطرية عن سنغافورة).

نظام التعددية الحزبي


يتم انتخاب رئيس النظام الملكي الدستوري في ماليزيا، والمعروف باسم الحاكم الأسمى ، لمدة خمس سنوات من قبل حكام الدول التسع التي ما زالت ممالكا وراثية. يختار الحاكم الأسمى ، والذي يملك قوى شرفية الى حد كبير، رئيس الحزب القائد أو الائتلاف الحاصل على الأغلبية في مجلس النواب كرئيس للوزراء، ويعين مشرعين آخرين كأعضاء مجلس الوزراء بناء على توصية رئيس الوزراء. كما أنه يعين 44 عضوا من مجلس الشيوخ ، بناء على توصية رئيس الوزراء، بينما ينتخب كل من مشرعي الدولة الـ13 اثنين من الأعضاء الـ 26 المتبقيين. ويخدم كل أعضاء مجلس الشيوخ مدة حدها الأقصى سنتين الى ثلاث سنوات. يتألف مجلس النواب من 219 عضوا ينتخبون من دوائر صغيرة لمدة خمس سنوات. تسير الانتخابات بالاقتراع العام.

أعمال شغب عرقية في 1969


منذ استقلال اتحاد الملايو عام 1957 ، سيطرت المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة وشركاؤها الأصغر في الائتلاف MCA، MIC، ومجموعة من الأحزاب الصغيرة على الإنتخابات. تم تحدي قيادة المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة في انتخابات عام 1969، عندما خسر الإئتلاف الحاكم في الأرض لحزب العمل الديمقراطي وجماعات معارضة أخرى. حصلت المعارضة على الكثير من الدعم من المجتمع الصيني الإثني، وسعت لوضع حد لامتيازات بوميبوترا الخاصة bumiputera، وقد أثارت نتائج الإنتخابات أحداث شغب دمرت آلاف المنازل والشركات الصينية وتم قتل العشرات من الناس وعلقت الحكومة البرلمان لمدة عامين تقريبا، وذلك عبر استعمال سلطات الطوارئ بموجب قانون الأمن الداخلي 1960، واعتمد هذا القانون، في الأصل للتعامل مع التمرد الشيوعي، يحد من فاعلية المعارضة السياسية وانتقاد الحكومة، وما يزال هذا التشريع ساري المفعول حتى الآن.

التمييز الإيجابي


بعد أحداث الشغب عام 1969 ، تبنت الحكومة سياسة اقتصادية جديدة تهدف الى تعزيز التنمية والقضاء على الفوارق الاقتصادية بين الأعراق، حيث تم تأسيس سياسات العمل الإيجابي لتعزيز تقدم  الـبومبوترا bumiputera في التعليم والتوظيف، وتسبب ذلك باستياء في صفوف الأقليات، وقد نجحت السياسات على ما يبدو في زيادة ملكية الـbumiputera  في القطاع الخاص. فقد وجدت دراسة أجريت عام 2006 أن هذه الملكية قد تجاوزت بالفعل إلى حد كبير هدف30  في المئة، مما يثير الشكوك حول ضرورة استمرار العمل الإيجابي، ولكن الحكومة اعترضت على دقة الدراسة. وقد جادل سياسيون معارضون بارزون ، مثل أنور إبراهيم أن سياسات العمل الإيجابي لم تؤسس لاستقلالية مجتمع البومبوترا بل باتوا يعتمدون على دعم اصطناعي دون تحسين وضعهم الإقتصادي أو الإجتماعي.

أما في ما يتعلق بالدين، يعتنق معضم أعضاء عرقية الملايو العقيدة الإسلامية، كما إن المحاكم الشرعية (القانون الاسلامي)  مختصة في جميع الحالات التي تتعلق بالإسلام، وقد أقرّت المحاكم المدنية أنه لا يحق للفرد نبذ الإسلام ويجب على المواطنين الخضوع للمحاكم الدينية. وعلى الرغم من ضمان حرية العبادة في الدستور، تواجه الديانات الأخرى تمييزا وقيودا حكومية عديدة.

المعارضة وفرض قيود على المعارضة


وسّعت الجبهة الوطنية (باريسان ناسيونال) وهي الإئتلاف الحاكم، نطاق تعاونها مع غيرها من الأحزاب الإثنية والإقليمية بعد أحداث الشغب عام 1969،  وحصلت على أغلبية كاسحة في الإنتخابات على مدى العقود التالية، وأصبح مهاتير بن محمد قائد المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة رئيسا للوزراء في عام 1981 وسيطر على الساحة السياسية حتى تقاعده في عام 2003.

 وتستمر أحزاب المعارضة الرئيسية، حزب العمل الديمقراطي (DAP) والحزب الإسلامي الماليزي (PAS) ، بالمنافسة في ظل ظروف شديدة التقييد، وانضمت اليهم حركة المعارضة التي نشأت بعد أن طرد مهاتير نائب رئيس الوزراء أنور إبراهيم الذي يملك شعبية كبيرة وذلك عام 1998 وأدين لاحقا بتهم اللواط والفساد المشكوك بصحتها،  وشكل الحزب حزب العدالة الوطنية الذي خرج من هذه الحركة (والذي سمي لاحقا حزب عدالة الشعب بعد الاندماج مع مجموعة أخرى) جبهة معارضة موحدة مع حزب العمل الديموقراطي والحزب الاسلامي الماليزي لخوض انتخابات عام 1999، وفي حين أن المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة وحلفاؤها لا يزالون يسيطرون على البرلمان إلا انهم فقدوا نحو 20 في المئة من مقاعدهم لأحزاب المعارضة، وخاصة لصالح الحزب الاسلامي الماليزي (PAS).

يكفل الدستور حق تنظيم الأحزاب والجمعيات والنقابات، ولكن يتم تقييد هذه الحقوق في الممارسة العملية بموجب قانون الأمن الداخلي 1960 والتشريعات الأمنية الإضافية التي تم تمريرها من قبل مهاتيربن محمد، كما وتقيد القوانين، من بين أمور عدة، عملية انتقاد الحكومة وتسمح باحتجاز الأفراد من دون تهمة أو محاكمة لعامين متصلين،  ويسمح قانون الجمعيات للحكومة برفض تسجيل الجمعيات لأسباب سياسية ، وتقيد القوانين النقابية النقابات بحصر عملها وربط كل نقابة بالصناعة الخاصة بها، كما تقوم بمنع الإضرابات في قائمة طويلة من الصناعات التي تعتبر ضرورية. وعلاوة على ذلك، تقوم الأحزاب الحاكمة والحكومة بممارسة الرقابة غير المباشرة على معظم وسائل الإعلام، واضعة أحزاب المعارضة وغيرها من منتقدي الحكومة في وضع صعب.

انتخابات 2004 و 2008


فازت الجبهة الوطنية في عهد عبد الله أحمد بدوي الذي خلف مهاتير في رئاسة الوزراء ، أكثر من 90 في المئة من المقاعد في مجلس النواب في انتخابات عام 2004، وحصلت أحزاب المعارضة على 20 مقعدا فقط من أصل219  مقعدا ونسبة مماثلة من المقاعد المتنازع عليها في الإنتخابات على مستوى الولايات. ركّزت حملة عبد الله الإنتخابية على مكافحة الفساد، واستفاد من النمو الاقتصادي وجدّد التفاؤل بعد رحيل مهاتير الذي طال انتظاره، ومع ذلك، فإن السلطات لم تترك مجالا للصدفة فقد تم تغيير حدود الدوائر الإنتخابية لمصلحة الجبهة الوطنية، واستعملت الجبهة الوطنية أموالا انتخابية أضخم بكثير لإغراق المعارضة وكان لديها قدرة متفوقة للوصول الى وسائل الإعلام ، واقتصرت فترة الحملة الإنتخابية على سبعة أيام فقط وتم تقييد الخطاب السياسي من خلال التعديلات التي أدخلت على قانون الإنتخابات والتي تعاقب المرشحين اذا عبرواعن أمور "تعزز مشاعر سوء النية، أو السخط أو العداء" واتهم مسؤولو الجبهة الوطنية الماليزية المتحدة بمحاولة رشوة مرشحي المعارضة حتى أن مهاتير لاحظ في السنة التالية عام 2005 أن هامش الإنتصار كان مبالغا فيه.

 في انتخابات 2008 ، فازت الجبهة الوطنية بـ51 في المئة من الأصوات فقط و 63.5 في المئة من عدد المقاعد – وهو أقل من أغلبية الثلثين، والذي كان من شأنه أن يسمح لهم لتعديل الدستور ساعة يريدون ، ومثّل ذلك أدى عدد من المقاعد منذ الإستقلال. وفازت أحزاب المعارضة بما مجموعه 82 مقعدا من 222 (36.9 ٪) وسيطرت على خمس من ولايات ماليزيا الـ13، وشكلت بعد الانتخابات ائتلافا يسمى بالتحالف الشعبي وبعد أشهر من النضال عمل الأعضاء المنتخبين حديثا في البرلمان على تشكيل الحكومة،حيث تنحى عبدالله عن منصبه كزعيم للمنظمة الوطنية الماليزية المتحدة ورئيس الوزراء وخلفه نائبه نجيب رزاق، واعتبرت اللجنة الإنتخابية أقل فسادا مما كانت عليه في الإنتخابات السابقة، على الرغم من بقاء القيود المفروضة على الخطاب السياسي بالإضافة الى وجود بعض التقارير عن تلاعب في القوائم النتخابية.

النمو الإقتصادي


في إطار المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة، وخصوصا في ظل مهاتير، اعتمدت ماليزيا سياسة تنمية اقتصادية حازمة وقامت بدعوة الاستثمار الأجنبي لإنشاء قطاع تصنيع الصادرات. كانت النتيجة معدلات نمو مثيرة للإعجاب منذ الثمانينات. أما اليوم، فصناعة الالكترونيات المهمة في ماليزيا تواجه منافسة من العمالة الرخيصة في الصين. في الوقت نفسه، كثفت البلاد جهودها لطرد مئات به الآلاف من العمال المهاجرين غير الشرعيين، ومن المحتمل أن يؤثر ذلك على سوق العمل بشكل سلبي أيضا. بينما كانت الحكومة تواجه التحديات الاقتصادية الجديدة، سعت أيضا إلى التصدي للاعتقاد الشائع بالفساد في الحكومة وقطاع الأعمال، والتي تثني الاستثمار الأجنبي وتحبط الناخبين.

الديمقراطية في ماليزيا


مهاتير لا يزال شخصية مهيمنة في ماليزيا ، وكثيرا ما كان ينتقد خليفته الذي اختاره بنفسه، وقد اكتسب شهرة دولية بسبب معاداته الحادة للسامية وبسبب نزعته للجدال، مثل نظيره السنغافوري لي كوان يو، أن الديمقراطية على النمط الغربي غير مناسبة للثقافة الآسيوية ، الذي قال انها تقدّر الإستقرار أكثر من الحرية. مهاتير يشير إلى نجاح ماليزيا وسنغافورة باعتبارهما دليلا على أن هناك مسارا  "آسيويا" فريدا من نوعه نحو التنمية. أما إذا كان النمو الإقتصادي في ماليزيا سيتواصل، فهو أمر ينبغي أن يؤخذ بعين الإعتبار على الرغم من أن الدراسات أظهرت أن النمو الاقتصادي في الصين في ظل غياب المنافسة السياسية غير ممكن على الأقل مؤقتا (انظر دراسة قطرية عن الصين). لكن الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، وتايوان يبرهنون كيفية ازدهار الديمقراطية المنفتحة والنمو الاقتصادي على حد سواء في المجتمعات الآسيوية، و أن التدابير غير الديمقراطية التي اتخذتها الحكومة الماليزية لقمع المعارضة قد تزرع بذور عدم الاستقرار في المستقبل. 

 

 

خلاصة

نظام ماليزيا الحزبي غير الصحيح هو أحد الأسباب المهمة لتصنيفها على أنها "حرة جزئيا" ، وفي حين أنّ أحزاب متعددة تتنافس في الإنتخابات هناك وتفوز بمقاعد، ظلت السيطرة على البرلمان في أيدي الجبهة الوطنية للماليزية المتحدة والإئتلاف الحاكم الذان يقوداه منذ الإستقلال. تعوّق قوانين تنظيم الإعلام، قانون  الأمن الداخلي 1960، وتكتيكات مثل الغش قدرة أحزاب المعارضة على كسب الأصوات وتنظيمها. علاوة على ذلك ، نظام الأغلبية في جولة واحدة ، يعطي الفريق الفائز على حصة أكبر من السلطة في مرحلة ما بعد الإنتخابات --  وبالتالي، على الرغم من أنّ أحزاب المعارضة فازت بأكثر من 40 في المئة من الاصوات في انتخابات 2004 ، إلا أنها حصلت على18  من أصل 219 مقعدا في مجلس النواب، وفي عام 2008، وفاز حزب BN بـ 51 في المئة من الأصوات فقط لكنه حصل على 140  من أصل222  مقعدا في مجلس النواب. نجاح أحزاب المعارضة في انتخابات عام 2008 طرح إمكانية التغيير في السياسة في ماليزيا، ولكن عموما فشل النظام الحزبي بأن يكون قادرا على المنافسة أو التعددية.

 

 


المصادر

Anwar Ibrahim. “Universal Values and Muslim Democracy.” Journal of Democracy 17, no. 3 (July 2006).

Federal Research Division. Country Profile: Malaysia. Washington, DC: Library of Congress, September 2006.

Sen, Amartya. “Democracy as a Universal Value.” Journal of Democracy 10, no. 3 (July 1999).

 

الديمقراطية ويب 2014